المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حياة شاعر


عُبيدة المقدسي
08-12-2012, 11:19 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

موضوع والله خطر ببالي و هو

{حياة شاعر} إما في الجاهلية وإما في الحاضر

المهم أن نعرف عنهم أكثر

و نعيش معهم حياتهم

مُذ ولادتهم وحتى وفاتهم

مودتي واحترامي

كوني بخير أحبتي

عُبيدة المقدسي
08-12-2012, 11:21 AM
سوف نبدأ أحبتي بـ شاعرٍ جميل جداً له وله من الشعر نصيب
الشاعر
{ امرؤ القيس }
هو امرؤ القيس بن حجر الكندي و اسمه ( حُندج )
مواليده (520 م - 565 م)
هو شاعر و فارس عربي إذ روى الأصمعي أن أبا عبيد سئل في خير الشعراء فقال*:"امرؤ القيس إذا ركب والأعشى إذا طرب وزهير إذا رغب والنابغة إذا رهب " أحد أشهر شعراء العصر الجاهلي رأس الطبقة الأولى من الشعراء العرب والتي تشمل زهير بن أبي سلمى والنابغة الذبياني والأعشى وأحد أصحاب المعلقات السبعة المشهورة كان من أكثر شعراء عصره خروجاً عن نمطية التقليد، وكان سباقاً إلى العديد من المعاني والصور. وامرؤ القيس صاحب أوليات في التشابيه والاستعارات وغير قليل من الأوصاف والملحات إذ كان أول من بكى و تباكى و شبه النساء بالظبيان البيض و قرون الماعز بالعصي .

حندج بن حجر بن الحارث بن عمرو بن حجر (آكل المرار) الِكندي [1] و له ثلاث كنى وهي: أبو وهب وأبو الحارث وأبو زيد. إشتهر بلقب إمرئ القيس ومعناه " رجل الشدة " لقبه الرسول بالملك الضليل وعرف بذي القروح لإصابته بالجدري خلال عودته من القسطنطينية وتوفي بسببه و كندة قبيلة يمنية عرفت في النصوص القديمة بإسم "أعرب سبأ" (أعراب سبأ) أقاموا مملكة في نجد و البحرين بلغت أوجها في القرن الخامس للميلاد وولد شاعرنا هذا في نجد في اليمامة عند أخواله من بنو تغلب إذ قيل أن أمه كانت أخت المهلهل بن ربيعة وهي فاطمة بنت ربيعة و قيل أن أمه تملك بنت عمرو الزبيدية من مذحج

من أشعاره حول نسبه يقول:

تطاول الليل علينا دمون دمون إنا معشر يمانيون وإنا لأهلنا محبون .

ميلاده
يذهب لويس شيخو إلى أن امرأ القيس ولد في نجد سنة 520 م
- يذكر صاحب الروائع أن ولادته سنة 500م وعلّق على ما قاله شيخو بصدد تاريخ ولادته قائلاً: قد رجعنا...ما يذكره مؤرخو الروم عن شاعرنا، وقارنا بين حوادث حياته وماجرى على عهده في البلاد العربية. فرأينا أن نأخذ برأي دي برسفال الجاعل ولادته حول سنة 500 م ووفاته حول 540 م.

نشأته
ولد في نجد ونشأ ميالا إلى الترف واللهو شأن أولاد الملوك وكان يتهتك في غزله ويفحش في سرد قصصه الغرامية وهو يعتبر من أوائل الشعراء الذين ادخلوا الشعر إلى مخادع النساء [1] كان ماجنا كثير التسكع مع صعاليك العرب ومعاقرا للخمر [1] (520 سلك امرؤ القيس في الشعر مسلكاً خالف فيه تقاليد البيئة، فاتخد لنفسه سيرة لاهية تأنفها الملوك كما يذكر ابن الكلبي حيث قال: كان يسير في أحياء العرب ومعه أخلاط من شذاذ العرب من طيء وكلب وبكر بن وائل فإذا صادف غديراً أو روضة أو موضع صيد أقام فذبح وشرب الخمر وسقاهم وتغنيه قيانة، لايزال كذلك حتى يذهب ماء الغدير ويبتقل عنه إلى غيره. إلتزم نمط حياة لم يرق لوالده فقام بطرده ورده إلى حضرموت بين أعمامه وبني قومه أملا في تغييره. لكن حندج استمر في ما كان عليه من مجون وأدام مرافقة صعاليك العرب وألف نمط حياتهم من تسكع بين أحياء العرب والصيد والهجوم على القبائل الأخرى وسبي متاعها.
وقال ابن قتيبة: هو من أهل كندة من الطبقة الاُولى. كان يعدّ من عشّاق العرب، ومن أشهر من أحب هي فاطمة بنت العبيد التي قال فيها في معلّقته الشهيرة[8]*:

أفاطم مهلاً بعض هذا التدلل... وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي

و إن تك قد ساءتك مني خليقةٌ... فسلي ثيابي من ثيايك تنسل

أغرك مني أن حبك قاتلي... وأنك مهما تأمري القلب يفعل

و أنك قسمت الفؤاد فنصفه... قتيلٌ ونصفٌ بالحديد مكبل

و ما ذرفت عيناك إلا لتضربي... بسهميك في أعشار قلب مقتل

و بيضة خدرٍ لا يرام خباؤها... تمتعت من لهو بها غير معجل

تجاوزت أحراساً إليها ومعشراً... علي حراصاً لو يسرون مقتلي

إذا ما الثريا في السماء تعرضت... تعرض أثناء الوشاح المفضل

فجئت، وقد نضت لنوم ثيابها... لدى الستر إلا لبسة المتفضل

فقالت يمين الله، ما لك حيلةٌ... وما إن أرى عنك الغواية تنجلي

خرجت بها أمشي تجر وراءنا... على أثرينا ذيل مرطٍ مرحل

ديانته

كان دين امرئ القيس الوثنية وكان غير مخلص لها. فقد روي أنه لما خرج للأخذ بثأر أبيه مر بصنم للعرب تعظمه يقال له ذو خلصة. فاستقسم بقداحه وهي ثلاثة: الآمر والناهي والمتربص. فأجالها فخرج الناهي. فعل ذلك ثلاثاً فجمعها وكسرها. وضرب بها وجه الصنم. وقال: "لو كان أبوك قتل ما عقتني".[9]

موته وآخر حياته

لم تكن حياة امرؤ القيس طويلة بمقياس عدد السنين ولكنها كانت طويلة وطويلة جدا بمقياس تراكم الإحداث وكثرة الإنتاج ونوعية الإبداع. لقد طوف في معظم إرجاء ديار العرب وزار كثيرا من مواقع القبائل بل ذهب بعيدا عن جزيرة العرب ووصل إلى بلاد الروم إلى القسطنطينية ونصر واستنصر وحارب وثأر بعد حياة ملأتها في البداية باللهو والشراب ثم توجها بالشدة والعزم إلى أن تعب جسده وأنهك وتفشى فيه وهو في أرض الغربة داء كالجدري أو هو الجدري بعينه فلقي حتفه هناك في أنقرة في سنة لا يكاد يجمع على تحديدها المؤرخون وان كان بعضهم يعتقد أنها سنه 540م، وقبره يقع الآن في تلة هيديرليك بأنقرة[12].

لقد ترك خلفه سجلا حافلا من ذكريات الشباب وسجلا حافلا من بطولات الفرسان وترك مع هذين السجلين ديوان شعر ضم بين دفتيه عددا من القصائد والمقطوعات التي جسدت في تاريخ شبابه ونضاله وكفاحه. وعلى الرغم من صغر ديوان شعره الذي يضم الآن ما يقارب مئة قصيدة ومقطوعة إلا أنه جاء شاعراً متميزاً فتح أبواب الشعر وجلا المعاني الجديدة ونوع الإغراض واعتبره القدماء مثالا يقاس عليه ويحتكم في التفوق أو التخلف إليه.

ولذلك فقد عني القدماء بشعره واحتفوا به نقداً ودراسة وتقليداً كما نال إعجاب المحدثين من العرب والمستشرقين، فأقبلوا على طباعته منذ القرن الماضي، القرن التاسع عشر في سورية ومصر وفرنسا وألمانيا وغيرها من البلدان التي تهتم بشؤون الفكر والثقافة

كونوا في أمان الله ورعايته

ريميه
08-12-2012, 11:26 AM
.

أهلاً بــ الكريم / عُبيدة المقدسي..

وبــ طرحك .. وبتواجدك ..
موضوع وفكرة من لدنكم فيها من الفائدة والإبحار في
حياة الشعراء الكثير .
وبــ إمكان حضرتكم أو احد من الإعضاء الإسهام فيه .
ونحن هنا دائماً ..
كل شكري لــ مجهودكم ..

عُبيدة المقدسي
08-12-2012, 07:33 PM
.

أهلاً بــ الكريم / عُبيدة المقدسي..

وبــ طرحك .. وبتواجدك ..
موضوع وفكرة من لدنكم فيها من الفائدة والإبحار في
حياة الشعراء الكثير .
وبــ إمكان حضرتكم أو احد من الإعضاء الإسهام فيه .
ونحن هنا دائماً ..
كل شكري لــ مجهودكم ..


مرحبا بك وبإذنه تعالى يكتمل المسير بكم

كوني بخير مداد السماء

الحلى كله حلاتي
08-12-2012, 08:29 PM
فكرة رائعة
تسلم يامبدع ويعطيك العافية
لاهنت

محمد الصالح منصوري
08-12-2012, 10:05 PM
طف بنا أيها الكريم في روضات الدوحات الباسقة
نحن متعطشون لعينات من الشعراء لمختلف الأزمنة
شكرا أخي عبيدة
بوركت وجزيت
تقديري واحترامي

شوق الفدعا
09-12-2012, 02:03 AM
حياة شاعر هي دعوه للبحث بين تاريخ الشعراء ممن نبغوا
بأشعارهم واستحقوا منا هذه الوقفه

شكرا بحجم جمال المساحه
وشكرا تفي بهذه الجهود الراقيه التي تعنى بالأدب واهله
دمت بتميز عهدناه منك منذ حضورك الاول

شتآت
09-12-2012, 02:24 AM
-

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ,
أهلاً بِوميض الأدب عُبيدة المقدسي
ذو الحضور الجدير بالمتابعة والشكر لكل ما يُسهم به ,
-

موضوع رائع أثريتنا وأفدتّنا
يُسعدنا أن نطّلع على حياة بعض الشعراء ممّن تداولنا
شعرهم ورددّنا بعضاً منه / مشاركون لك بإذن الله
مع وافر التقدير والاحترام ..

معدي المرقاب
09-12-2012, 02:35 AM
اهلا اخي عبيده
واهلا بهذا الطرح المثري متصفح يستحق العنايه والشكر لمن ابرزه
وهنا مشاركه على عجاله ولي عوده,,


السليك بن سلكة

هو السليك بن عمرو وقيل بن عمير بن يثربي أحد بني مقاعس
وهو عند الدكتور المعيني
السليك بن عمرو بن يثربي بن سنان بن عمير بن الحارث وهو مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيدمناة بن تميم
والسلكة أمه وهو مملوكة سوداء ورث عنها سواد اللون ..
نشأ في بيئة تحتقر الهجين وهو ولد الأمة ولا تعتبره حراً إلا إذا برز بفعله ..
أمه شاعره متمكنة ولها فيه مرثية عجيبة ..

أدل من قطاة :ـ

قال أبو عبيدة حدثني المنتجع بن نبهان قال :ـ
كان السليك بن عمير السعدي إذا كان الشتاء استودع بيض النعام ماء السماء ثم دفنه ، فإذا كان الصيف وانقطعت إغارة الخيل أغار ، وكان أدل من قطاة يجيء يقف على البيضة ، وكان لا يغير على مضر ، وإنما يغير على اليمن ، فإذا لم يمكنه ذلك أغار على ربيعة ..
ومن رجال بني مقاعس سليك بن سلكة وسليك تصغير سلك وكذلك السلكة وهو ضرب من الطير ..
يقال سلكت الطريق وأسلكته بمعنىً ، وفي القرأن : ما سلككم في سقر .
قال عبد مناف بن ربع الهذلي :ـ

حتى إذا أسلكوهم في فتائـدةٍ
شلاً كما تطرد الجمالة الشردا

والمسلك الطريق والسلك الخيط ...

سليك مضرب المثل :ـ
وممن ضرب به المثل أبو تمام في قوله من البحر الطويل :ـ

مفازة صدقٍ لو تطرق لم يكن
ليسلكها فرداً سليك المقانـب
وابن الرومي في قوله من البحر البسيط يشكو شهر رمضان :ـ
شهر الصيام وإن عظمت حرمته
شهر طويل بطيء السير والحركه

يمشي رويدا فأما حيـن يطلبنـا
فلا السليك يدانيـه ولا السلكـه
والسليك كما أشرنا أحد أغربة العرب وهجنائهم وصعاليكهم ورجيلاتهم ، وكان له بأس ونجدة ، وكان أدل الناس بالأرض ، وأجودهم عدواً على رجليه ، وكان لاتعلق به الخيل ...
وكان سليك يقول :ـ
اللهم إنك تهيئ ماشئت لمن شئت إذا شئت ، اللهم إني لو كنت ضعيفاً لكنت عبداً ، ولو كنت إمرأة لكنت أمةً ، اللهم إني أعوذ بك من الخيبة ، فأما الهيبة لاهيبة ..
فأصابته خصاصة شديدة فخرج على رجليه رجاء أن يصيب غرة من بعض من يمر عليه ، فيذهب بإبله حتى إذا أمسى في ليلةٍ من ليالي الشتاء قرةٍ مقمرة ، اشتمل الصماء ونام ، فبينا هو كذلك جثم عليه رجل فقال :ـ
استأسر .
فرفع السليك رأسه وقال :ـ
إن الليل طويل وإنك مقمر ! فذهبت مثلاً ..
وجعل الرجل يلهزه ويقول :ـ
ياخبيث استأسر ، فلم يعبأ به فلما آذاه ضمه سليك ضمةً ضرط منها وهو فوقه ! فقال سليك :ـ
أضرطاً وأنت الأعلى ! فذهبت مثلاً ..
ثم قال له ما شأنك ؟
فقال : أنا رجل فقير ، خرجت لعلي أصيب شيئاً .
قال انطلق معي ..
فخرجا فوجدا رجلا قصته مثل قصتهما ، فأتوا جوف مرادٍ وهو باليمن ، فإذا فيه نعم كثير فقال سليك لهما :ـ
كونا مني قريباً حتى آتي الرعاء فأعلم لكما علم الحي أقريب هو أم بعيد ، فإن كانوا قريباً رجعت إليكما ، وإن كانوا بعيداً قلت لكما قولا أحي به إليكما ، فأغيرا على مايليكما فانطلق حتى الرعاء ، فلم يزل بهم يتسقطهم حتى أخبروه خبر الحي ، فإذا هو بعيد ، فقال لهم السليك : الا أغنيكم ؟
قالوا : بلى ، فرفع عقيرته يتغنى :ـ
ياصاحبي ألا لاحي بالوادي
إلا عبيـد وآمٍ بـيـن أذواد

أتنظران قليلاً ريث غفلتهـم
أم تعدوان فإن الربح للعادي
فلما سمعا ذلك أطردا الإبل فذهبا بها ..
بكر بن وائل تغزو تميماً :
وتروى في قصة طويلة ولكنني سأذكر ما يفيد :ـ
رأى السليك طلائع جيش بكر بن وائل تريد غزو تميم ، وقالوا إن علم السليك وأنذر قومه ؟ فطارده فارسان فلم يتمكنا منه فانصرفا عنه وتم إلى قومه فأنذرهم ، فصدقه قوم فنجوا ، وكذبه قوم فورد عليهم الجيش فاكتسحهم
وفي ذلك يقول :ـ
أيكذبني العمران عمرو بن جندبٍ
وعمرو بن كعبٍ والمكذب أكذب

ثكلتكما إن لم أكن قـد رأيتهـا
كراديس يهديها إلى الحي موكب

كراديس فيها الحوفزان وحولـه
فوارس همامٍ متى يدع يركبـوا
سليك المقانب :ـ
وكان السليك يسمى سليك المقانب وقد قال في ذلك الأسدي حين وجد قوماً يتحدثون إلى امرأته من بني عمها فضربا بالسيف فطلبه بنو عمها فهرب ولم يقدروا عليه فقال في ذلك :ـ
لـزوار ليلـى منكـم آل بـرثـن
على الهول أمضى من سليك المقانب

يزورونـهـا ولا أزور نسـاءهـم
ألهفـي لأولاد الإمـاء الحـواطـب
وقد وصفه عمرو بن معد كرب فقال :ـ
وسيري حتى قال في القوم قائل
عليك أباثور سليـك المقانـب

فرعت به كالليث يلحظ قادمـاً
إذا ريع منه جانب بعد جانـب

له هامةٌ ما تأكل البيض أمهـا
وأشباح عادي طويل الرواجـب

وللسيلك هذه الأبيات في الصلعوك :ـ
فلا تصلي بصعلـوك نـؤومٍ
إذا أمسى يعد مـن العيـال

ألا عتبت علي فصار متنـي
وأعجبها ذؤو اللمم الطـوال

ولكن كل صعلوكٍ ضـروبٍ
بنصل السيف هامات الرجال

فإني يابنة الأقـوام أربـي
على فعل الوضي من الرجال

أشاب الرأس أني كـل يـومٍ
أرى لي خالة وسط الرحـال

يشق علي أن يلقين ضيمـاً
ويعجز عن تخلصهن مالـي
وللسليك في فرسه النحام هذه القصيدة :ـ
كـأن قوائـم النحـام لـمـا
تحمل صحبتي أصـلاً محـار

على قرمـاء عاليـة شـواه
كأن بيـاض غرتـه خمـار

وما يدريك مـا فقـري إليـه
إذا ما القوم ولوا أو أغـاروا

ويحضر فوق جهد الحضر نصاً
يصيـدك قافـلاً الـمـخ رار
وللسليك موقف مع فتاة تسمى امامة يبدو انها عيرته بنحالته وسواد لونه وفقم فمه فقال :ـ

هزئت أمامة ان رأت لـي رقـةً
وفماً بـه فقـم وجلـد أسـود

أعطي ، إذا النفس الشعاع تطلعت
مالي وأطعن والفرائـص ترعـد
نهايته :ـ
كان في غزوة على خثعم ومر ببيت أهلها بعيد فوجد إمراءة منهم فزنى بها ومضى بسبيله فلما أتى القوم اخبرتهم فركب أنس بن مدرك الخثعمي في إثره فقتله وطولب بديته فقال والله لا أديه إبن إفال ..
وقال :ـ
إني وقتلـي سليكـا ثـم أعقلـه
كالثور يضرب لما عافـت البقـر

غضبـت للمـرء إذ ( ) حليلتـه
وإذ يشد علـى وجعائهـا الثفـر

أغشى الحروب وسربالي مضاعفة
تغشى البنان وسيفي صارم ذكـر
رثته أمه السلكه بقصيدة من روائع الأدب العربي حيث تقول :ـ

طاف يبغـي نجـوةً
من هلالـك فهلـك
,
ليت شعـري ضلـةً
أي شـــيء قتـلـك
,
أمريـض لـم تعـد
أم عــدو خــتـلـك
,
أم تولـى بــك مـا
غال في الدهر السلك
,
والمنـايـا رصــدٌ
للفتى حيـث سلـك
,
أي شـيء حسـنٍ
لـفتى لـم يـك لـك؟
,
كـل شـيء قاتـلٌ
حين تلقـى أجلـك
,
طال ما قد نلت فـي
غيـر كـدً أمـلـك
,
إن أمـراً فـادحـاً
عن جوابي شغلـك
,
سأعزي النفـس إذ
لم تجب من سألـك
,
ليت قلبـي ساعـةً
صبره عنـك ملـك
,
ليت نفسـي قدمـت
للمنـايـا بـدلـك


م/ن

عُبيدة المقدسي
09-12-2012, 07:47 AM
مشكورين جدا جداً كل شخصٍ باسمه

حياكم الله حللتم أهلا في هذه المساحة التي من خلالها سوف يكون لدينا خلفيه جيدة عن هؤلاء الشعراء


كونوا بخيرٍ مداد السماء

وشكرا تواصلكم العذب

عُبيدة المقدسي
09-12-2012, 07:49 AM
المتنبي


المُتَنَبّي كبرياء وغرور


الخَيلُ وَاللَيلُ وَالبَيداءُ تَعرِفُني
وَالسَيفُ وَالرُمحُ وَالقِرطاسُ وَالقَلَمُ




هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي


الكندي، أبو الطيب أحد شعراء العصر العباسي المشهورين بل يعتبر المتنبي واحد من أشهر الشعراء على الإطلاق ولا يذكر الشعر في أي مناسبة دون أن يجول المتنبي بالخاطر، فلقد استطاع أن يفرض نفسه على الشعر العربي بقصائده العديدة، والتي تتنوع ما بين المدح والذم والتفاخر والحكمة والفلسفة ووصف المعارك والأحداث وغيرها فتميز أسلوبه بالقوة والإحكام، فلقد قبض بقوة على جميع الخيوط المتحكمة بقواعد اللغة العربية وتمكن من الإلمام بمهارة بجميع معانيها ومفرداتها عرف المتنبي بكبريائه وطموحه وعزة نفسه مما انعكس في الكثير من أشعاره.

النشأة

ولد بالكوفة في منطقة تسمى كندة"تقع بالقرب من منطقة النجف حالياً" ويرجع إليها نسبه، ولد في عام 303هـ - 915م، عرف عن المتنبي حبه للشعر منذ صغره وقال الشعر صغيرا حيث كان في العاشرة من عمره تقريباً حينما قاله.

طريقه الشعري

رحل المتنبي وهو في الثانية عشر من عمره إلى بادية السماوة حيث أقام فيها قرابة العامين عكف فيهما على الدراسة والتعرف على اللغة العربية ثم عاد مرة أخرى إلى الكوفة حيث عمل على دراسة الشعر العربي واهتم بدراسة الشعر الخاص بكبار الشعراء مثل أبو نواس وابن الرومي وأبي تمام والبحتري وغيرهم من الشعراء المتميزين، كما تلقى وهو صغيراً الدروس العلوية شعراً ولغة وإعراباً.


عمل المتنبي كثيراُ من أجل زيادة معرفته باللغة وإمكانياتها فلم يستقر بالكوفة بل ظل يتنقل بين العديد من المناطق من أجل اكتساب المزيد من المعرفة في النواحي الأدبية وأيضاً من أجل معايشة تجارب جديدة توسع من أفاق معرفته، فرحل إلى بغداد حيث حضر حلقات للغة والأدب، وبدأ في احتراف الشعر وكانت البداية بقصائد المدح حيث قام بمدح عدد من الأشخاص في كل من بغداد والكوفة، ثم رحل مرة أخرى إلى بادية الشام وتنقل بين كل من القبائل والأمراء فاتصل بالكثير منهم ومدحهم مروراً بالعديد من المدن والقرى مثل دمشق وطرابلس واللاذقية وحمص وعمل على مخالطة الأعراب في البادية حيث أخذ يطلب الأدب واللغة العربية.

المتنبي سجيناً

فيما بين عامي 323- 324هـ وفي بادية السماوة والتي تقع بين كل من الكوفة والشام، قام المتنبي بالتنبأ فقام الكثيرين باتباعه ولكن خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد وذلك قبل أن يزداد ويستفحل أمره فقاموا بأسره ووضعوه في السجن إلى أن تاب ورجع عن دعواه هذه، وبعد أن خرج المتنبي من السجن أخذ في التنقل بين كل من حلب وأنطاكية وطبرية.

المتنبي يجد مرساه

بعد فترة التنقل التي عاشها المتنبي بعد سجنه وجد مرساه أخيراً عند سيف الدولة الحمداني صاحب حلب والذي تنتسب إليه الدولة الحمدانية، حيث أتصل به المتنبي وانتقل معه إلى حلب وأصبح من الشعراء المقربين منه فأخذ المتنبي في مدح سيف الدولة وحضور مجالسه، وحضور المعارك معه وتسجيل انتصاراته من خلال العديد من الأبيات الشعرية المميزة والتي برع المتنبي من خلالها في رسم صورة شعرية لجميع الأحداث التي وقعت في هذه الفترة وعظم شأن المتنبي عند سيف الدولة فعاش في رحابه مكرماً رفيع الشأن بين غيره من الشعراء، فتفرغ لكتابة أروع القصائد الشعرية ونظراً لمكانته هذه كثر الحاسدين والحاقدين حوله والذين أوغروا صدر سيف الدولة تجاهه فبدأ التباعد بينهما إلى أن غادر المتنبي حلب متوجهاً إلى مصر.



من قصائده لسيف الدولة


أَلا ما لِسَيفِ الدَولَةِ اليَومَ iiعاتِبا
فَداهُ الوَرى أَمضى السُيوفِ مَضارِبا
وَمالي إِذا ما اِشتَقتُ أَبصَرتُ iiدونَهُ
تَنائِفَ لا أَشتاقُها iiوَسَباسِبا
وَقَد كانَ يُدني مَجلِسي مِن iiسَمائِهِ
أُحادِثُ فيها بَدرَها iiوَالكَواكِبا
حَنانَيكَ مَسؤولاً وَلَبَّيكَ iiداعِياً
وَحَسبِيَ مَوهوباً وَحَسبُكَ iiواهِبا
أَهَذا جَزاءُ الصِدقِ إِن كُنتُ iiصادِقاً
أَهَذا جَزاءُ الكِذبِ إِن كُنتُ كاذِبا
وَإِن كانَ ذَنبي كُلَّ ذَنبٍ iiفَإِنَّهُ
مَحا الذَنبَ كُلَّ المَحوِ مَن جاءَ تائِبا


توجه المتنبي بعد خروجه من حلب إلى مصر حيث كافور الأخشيدي والذي عمل المتنبي على مدحه أملاً أن يحقق لنفسه مركزاً مرموقاً بعد تركه لسيف الدولة وكان يأمل أن يوليه كافور ولكن لم يحدث فتركه المتنبي وأخذ يهجوه، عاد بعد ذلك إلى الكوفة وزار بلاد فارس ومر بأرجان وقام فيها بمدح ابن العميد وكانت له معه مساجلات، ثم رحل إلي شيراز وقام بمدح عضد الدولة أبن بويه اليلمي.

وانتهت القصيدة

جاءت نهاية المتنبي في طريق عودته من شيراز إلى الكوفة حيث قتل المتنبي هو وولده محسد وغلامه بالنعمانية في الجانب الغربي من سواد بغداد وكان ذلك في عام 354هـ - 965م.
ويقال عن هذه الحادثة أنه عندما كان عائد إلى الكوفة تعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق ومعه جماعة من أصحابه ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل المتنبي وابنه محسّد وغلامه مفلح، وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.

وكان قد قال في هذه القصيدة


ما أَنصَفَ القَومُ iiضَبَّه
وَأُمَّـهُ iiالـطُـرطُبَّه
رَمَـوا بِـرَأسِ iiأَبيهِ
وَبـاكَـوا الأُمَّ iiغُلبَه
فَـلا بِمَن ماتَ iiفَخرٌ
وَلا بِـمَن نيكَ iiرَغبَه
وَإِنَّـما قُلتُ ما iiقُلتُ
رَحـمَـةً لا iiمَـحَبَّه
وَحـيـلَـةً لَكَ iiحَتّى
عُـذِرتَ لَو كُنتَ تيبَه
وَما عَلَيكَ مِنَ iiالقَتلِ
إِنَّـمـا هِـيَ iiضَربَه
وَما عَلَيكَ مِنَ iiالغَدرِ
إِنَّـمـا هُـوَ iiسُـبَّه
وَما عَلَيكَ مِنَ iiالعارِ
إِنَّ أُمَّـكَ iiقَـحـبَـه
وَما يَشُقُّ عَلى الكَلبِ
أَن يَـكونَ اِبنَ iiكَلبَه


ومما قاله في سيف الدولة


وأحـر قَـلـبـاهُ مِـمَّن قَلبُهُ iiشَبِمُ
وَمَـن بِـجِسمي وَحالي عِندَهُ iiسَقَمُ
مـالـي أُكَـتِّمُ حُبّاً قَد بَرى جَسَدي
وَتَـدَّعـي حُـبَّ سَيفِ الدَولَةِ iiالأُمَمُ
إِن كـانَ يَـجـمَـعُـنا حُبٌّ iiلِغُرَّتِهِ
فَـلَـيـتَ أَنّـا بِـقَدرِ الحُبِّ iiنَقتَسِمُ
قَـد زُرتُـهُ وَسُـيوفُ الهِندِ مُغمَدَتٌ
وَقَـد نَـظَـرتُ إِلَـيهِ وَالسُيوفُ iiدَمُ
فَـكـانَ أَحـسَـنَ خَلقِ اللَهِ iiكُلِّهِمِ
وَكـانَ أَحسَنَ مافي الأَحسَنِ iiالشِيَمُ
فَـوتُ الـعَـدُوِّ الَّـذي يَمَّمتَهُ ظَفَرٌ
فـي طَـيِّـهِ أَسَـفٌ فـي طَيِّهِ iiنِعَمُ
قَد نابَ عَنكَ شَديدُ الخَوفِ وَاِصطَنَعَت
لَـكَ الـمَـهـابَةُ مالا تَصنَعُ iiالبُهَمُ
أَلـزَمـتَ نَفسَكَ شَيئاً لَيسَ iiيَلزَمُها
أَن لا يُـوارِيَـهُـم أَرضٌ وَلا iiعَلَمُ
أَكُـلَّـمـا رُمتَ جَيشاً فَاِنثَنى iiهَرَباً
تَـصَـرَّفَـت بِـكَ في آثارِهِ iiالهِمَمُ
عَـلَـيـكَ هَـزمُهُمُ في كُلِّ iiمُعتَرَكٍ
وَمـا عَـلَيكَ بِهِم عارٌ إِذا iiاِنهَزَموا
أَمـا تَـرى ظَـفَراً حُلواً سِوى iiظَفَرٍ
تَـصـافَحَت فيهِ بيضُ الهِندِ وَاللِمَمُ
يـا أَعـدَلَ الـناسِ إِلّا في iiمُعامَلَتي
فـيكَ الخِصامُ وَأَنتَ الخَصمُ iiوَالحَكَمُ
أُعـيـذُهـا نَـظَـراتٍ مِنكَ صادِقَةً
أَن تَحسَبَ الشَحمَ فيمَن شَحمُهُ iiوَرَمُ
وَمـا اِنـتِـفـاعُ أَخي الدُنيا بِناظِرِهِ
إِذا اِسـتَـوَت عِـندَهُ الأَنوارُ iiوَالظُلَمُ
أَنـا الَّـذي نَـظَرَ الأَعمى إِلى iiأَدَبي
وَأَسـمَـعَـت كَلِماتي مَن بِهِ iiصَمَمُ
أَنـامُ مِـلءَ جُفوني عَن iiشَوارِدِها
وَيَـسـهَـرُ الخَلقُ جَرّاها iiوَيَختَصِمُ

شكرا لكم جزيل المتابعة

عُبيدة المقدسي
10-12-2012, 07:45 AM
الأصمعي


الشاعر الأصمعي ونبذة عن حياته
عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي، أبو سعيد الأصمعي (121 هـ- 216 هـ/ 740 - 831 م) راوية العرب، وأحد أئمة العلم باللغة والشعر والبلدان.

نسبته إلى جده أصمع. ومولده ووفاته في البصرة. كان كثير التطواف في البوادي، يقتبس علومها ويتلقى أخبارها، ويتحف بها الخلفاء، فيكافأ عليها بالعطايا الوافرة. أخباره كثيرة جداً. وكان الرشيد يسميه (شيطان الشعر). قال الأخفش: ما رأينا أحداً أعلم بالشعر من الأصمعي. وقال أبو الطيب اللغوي: كان أتقن القوم للغة، وأعلمهم بالشعر، وأحضرهم حفظاً. وكان الأصمعي يقول: أحفظ عشرة آلاف أرجوزة. وللمستشرق الألماني وليم أهلورد Vilhelm Ahiwardt كتاب سماه (الأصمعيات-ط) جمع فيه بعض القصائد التي تفرد الأصمعي بروايتها. تصانيفه كثيرة، منها (الإبل-ط)، و (الأضداد-ط)، و(خلق الإنسان-ط)، و(المترادف-خ)، و(الفرق-ط) أي الفرق بين أسماء الأعضاء من الإنسان والحيوان.
صوت صـفير البلبل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يحكى بأن الأصمعي سمع بأن الشعراء قد ضُيق عليهم من قبل الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور فهو يحفظ كل قصيدة يقولونها ويدعي بأنه سمعها من قبل فبعد أن ينتهي الشاعر من قول القصيدة يقوم الأمير بسرد القصيدة إليه ويقول له لا بل حتى الجاري عندي يحفظها فيأتي الجاري (الغلام كان يحفظ الشعر بعد تكراره القصيدة مرتين) فيسرد القصيدة مرة أخرى ويقول الأمير ليس الأمر كذلك فحسب بل إن عندي جارية هي تحفظها أيضاً (والجارية تحفظه بعد المرة الثالثة) ويعمل هذا مع كل الشعراء.

أصيب الشعراء بالخيبة والإحباط، حيث أنه كان يتوجب على الأمير دفع مبلغ من المال لكل قصيدة لم يسمعها ويكون مقابل ما كتبت عليه ذهباً. فسمع الأصمعي بذلك فقال إن بالأمر مكر. فأعد قصيدة منوعة الكلمات وغريبة المعاني . فلبس لبس الأعراب وتنكر حيث أنه كان معروفاً لدى الأمير. فدخل على الأمير وقال إن لدي قصيدة أود أن ألقيها عليك ولا أعتقد أنك سمعتها من قبل. فقال له الأمير هات ما عندك، فقال القصيدة. الجارية تحفظ من أول مرة والغلام من الثانية والخليفة من الثالثة. وهذه هي القصيدة
ـــــــــــــــ

صـوت صــفير البلبل*** هيج قلبي الثملي

الماء والزهر معا *** مـع زهرِ لحظِ المٌقَلي

وأنت يا سيدَ لي *** وسيدي ومولي لي

فكـم فكـم تيمني *** غُزَيلٌ عقـيقَلي

قطَّفتَه من وجـنَةٍ *** من لثم ورد الخـجلي

فـقال لا لا لا لا *** وقــد غدا مهرولي

والحور مالت طربا *** من فعل هذا الرجلي

فولولت وولولت *** ولي ولي يا ويللي

فقلت لا تولولي *** وبيني اللؤلؤ لـي

قالت له حين كـذا *** انهض وجد بالنقلي

وفتية سقونني *** قهوة كالعسللي

شممتها بآنفي *** أزكـى من القرنفلي

في وسط بستان حلي *** بالزهر والسرور لي

والعود دندن دنا لي *** والطبل طبطب طب لـي

طب طبطب طب طبطب *** طب طبطب طبطب طب لي

والسقف سق سق سق لي *** والرقص قد طاب إلي

شـوى شـوى وشـاهش *** على ورق سفرجلي

وغرد القمري يصــيح *** ملل فــي مللي

ولو تراني راكبا *** علـى حمار اهزلي

يمشي على ثلاثة *** كمــشية العرنجلي

والناس ترجم جملي *** في السوق بالقلقللي

والكل كعكع كعِكَع *** خلفي ومن حويللي

لكــن مشيت هاربا *** من خشية العقنقلي

إلى لقاء مـلك *** مـعظم مبجلي

يأمر لي بحلة *** حمراء كالدم دملي

اجر فيها ماشيا *** مبغـددا للذيلي

انا الأديب الألمعي من *** حي أرض الموصلي

نظمت قطـعا زخرفت *** يعجز عنها الأدبلي

أقول في مطلعها *** صوت صفير البلبلي
حينها اسقط في يد الأمير فقال يا غلام يا جارية. قالوا لم نسمع بها من قبل يا مولاي. فقال الأمير احضر ما كتبتها عليه فنزنه ونعطيك وزنه ذهباً. قال ورثت عمود رخام من أبي وقد كتبتها عليه، لا يحمله إلا عشرة من الجند. فأحضروه فوزن الصندوق كله. فقال الوزير يا أمير المؤمنين ما أظنه إلا الأصمعي فقال الأمير أمط لثامك يا أعرابي. فأزال الأعرابي لثامه فإذا به الأصمعي. فقال الأمير أتفعل ذلك بأمير المؤمنين يا أصمعي؟ قال يا أمير المؤمنين قد قطعت رزق الشعراء بفعلك هذا. قال الأمير أعد المال يا أصمعي قال لا أعيده. قال الأمير أعده قال الأصمعي بشرط. قال الأمير فما هو؟ قال أن تعطي الشعراء على نقلهم ومقولهم. قال الأميرلكماتريد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طلمان نحن في سيرة الاصمعي خلونا نشوف هذه القصة

يذكر لنا الأصمعي قصة وقعت له في باديته مع شاب اتخذ من العشق نبراساوالعياذ بالله والحق أن في القصة عبرا أنتظر منكم أحبتي نثرها في ردودكم بحِكمٍ لهابريق ولمعان كالسبائك واللآلئ والجمان ولا ازاحم الأصمعي بكثرة كلامي وأترككم معه،،:
يقول الأصمعي بينما كنت أسير في البادية ، إذ مررت بحجر مكتوب عليه هذاالبيت :


أيا معشر العشاق بالله خبروا *** إذا حلَّ عشق بالفتى كيف يصنعُ


فكتبت تحته البيت التالي :

يداري هواه ثم يكتم ســـــــرهُ *** ويخشع في كلالأمــــــــــــــــــور ويخضعُ

يقول الأصمعي ثم عدت في اليومالتالي فوجدت مكتوبا تحته هذ البيت :

وكيف يداري والهوىقاتل الفتى *** وفي كل يوم قلبه يتقطع

فكتبت تحته البيت التالي :


إذا لم يجد صبرا لكتمان سره *** فليس له شي ٌ سوىالموت ينفع

يقو الأصمعي : فعدت في اليوم الثالث ، فوجدت شاباملقىً تحت ذلك الحجر ميتاً ، ومكتوب تحته هذان البيتان :


سمعنا أطعنا ثم متنا فبلّغوا ** سلامي إلى من كان بالوصل يقطع
هنيئا لأرباب النعيم نعيمهم **وللعاشق المسكين مايتجـــــــــــرع
وأخيرا ،،
أذكر كلمة للعلامة ابن القيم رحمهالله ويقول فيها (من أحب شيئا غير الله عُذِّب به)) وجزاكم الله خيرا
__________________


أتمنى أنكن استمتعتم

شتآت
15-12-2012, 12:56 AM
إضاءة مختصرة على شاعر العصر الحديث فاروق جويدة
أديب يشهد له العصر بمقدرتهِ البيانيّة والبلاغيّة التي تمثّلت بقصائِده / من المحبين لقراءة ما يكتبه .

*شاعر مصري معاصر ولد عام 1946، و هو من الأصوات الشعرية الصادقة والمميزة في حركة الشعر العربي المعاصر،
نظم كثيرا من ألوان الشعر ابتداء بالقصيدة العمودية وانتهاء بالمسرح الشعري.

*قدم للمكتبة العربية 20 كتابا من بينها 13 مجموعة شعرية حملت تجربة لها خصوصيتها، وقدم للمسرح الشعري 3 مسرحيات حققت نجاحا كبيرا
في عدد من المهرجانات المسرحية هي: الوزير العاشق ودماء على ستار الكعبة والخديوي.

*ترجمت بعض قصائده ومسرحياته إلى عدة لغات عالمية منها الانجليزية والفرنسية والصينية واليوغوسلافية،
وتناول أعماله الإبداعية عدد من الرسائل الجامعية في الجامعات المصرية والعربية.

*تخرج في كلية الآداب قسم صحافة عام 1968، وبدأ حياته العملية محررا بالقسم الاقتصادي بالأهرام، ثم سكرتيرا لتحرير الأهرام،
وهو حاليا رئيس القسم الثقافي بالأهرام.


من قصـائِده /


عيناكِ أرض لا تخون

ومضيتُ أبحثُ عن عيونِكِ
خلفَ قضبان الحياهْ
وتعربدُ الأحزان في صدري
ضياعاً لستُ أعرفُ منتهاه
وتذوبُ في ليل العواصفِ مهجتي
ويظل ما عندي
سجيناً في الشفاه
والأرضُ تخنقُ صوتَ أقدامي
فيصرخُ جُرحُها تحت الرمالْ
وجدائل الأحلام تزحف
خلف موج الليل
بحاراً تصارعه الجبال
والشوق لؤلؤةٌ تعانق صمتَ أيامي
ويسقط ضوؤها
خلف الظلالْ
عيناك بحر النورِ
يحملني إلى
زمنٍ نقي القلبِ ..
مجنون الخيال
عيناك إبحارٌ
وعودةُ غائبٍ
عيناك توبةُ عابدٍ
وقفتْ تصارعُ وحدها
شبح الضلال
مازال في قلبي سؤالْ ..
كيف انتهتْ أحلامنا ؟
مازلتُ أبحثُ عن عيونك
علَّني ألقاك فيها بالجواب
مازلتُ رغم اليأسِ
أعرفها وتعرفني
ونحمل في جوانحنا عتابْ
لو خانت الدنيا
وخان الناسُ
وابتعد الصحابْ
عيناك أرضٌ لا تخونْ
عيناك إيمانٌ وشكٌ حائرٌ
عيناك نهر من جنونْ
عيناك أزمانٌ وعمرٌ
ليسَ مثل الناسِ
شيئاً من سرابْ
عيناك آلهةٌ وعشاقٌ
وصبرٌ واغتراب
عيناك بيتي
عندما ضاقت بنا الدنيا
وضاق بنا العذاب
***
ما زلتُ أبحثُ عن عيونك
بيننا أملٌ وليدْ
أنا شاطئٌ
ألقتْ عليه جراحها
أنا زورقُ الحلم البعيدْ
أنا ليلةٌ
حار الزمانُ بسحرها
عمرُ الحياة يقاسُ
بالزمن السعيدْ
ولتسألي عينيك
أين بريقها ؟
ستقول في ألمٍ توارى
صار شيئاً من جليدْ ..
وأظلُ أبحثُ عن عيونك
خلف قضبان الحياهْ
ويظل في قلبي سؤالٌ حائرٌ
إن ثار في غضبٍ
تحاصرهُ الشفاهْ
كيف انتهت أحلامنا ؟
قد تخنق الأقدار يوماً حبنا
وتفرق الأيام قهراً شملنا
أو تعزف الأحزان لحناً
من بقايا ... جرحنا
ويمر عامٌ .. ربما عامان
أزمان تسدُ طريقنا
ويظل في عينيك
موطننا القديمْ
نلقي عليه متاعب الأسفار
في زمنٍ عقيمْ
عيناك موطننا القديم
وإن غدت أيامنا
ليلاً يطاردُ في ضياءْ
سيظل في عينيك شيءٌ من رجاءْ
أن يرجع الإنسانٌ إنساناً
يُغطي العُرى
يغسل نفسه يوماً
ويرجع للنقاءْ
عيناك موطننا القديمُ
وإن غدونا كالضياعِ
بلا وطن
فيها عشقت العمر
أحزاناً وأفراحاً
ضياعاً أو سكنْ
عيناك في شعري خلودٌ
يعبرُ الآفاقَ ... يعصفُ بالزمنْ
عيناك عندي بالزمانِ
وقد غدوتُ .. بلا زمنْ

و1و1

ويضيع العمر

يـا رفيقَ الدَّرب
تاه الدَّرْبُ منّا .. في الضباب
يا رفيقَ العمر
ضاعَ العمرُ .. وانتحرَ الشباب
آهِ من أيّامنا الحيرى
توارتْ .. في التراب
آهِ من آمالِنا الحمقى
تلاشتْ كالسراب
يا رفيقَ الدَّرْب
ما أقسى الليالي
عذّبتنا ..
حَطَّمَتْ فينا الأماني
مَزَّقَتْنا
ويحَ أقداري
لماذا .. جَمَّعَتنا
في مولدِ الأشواق
ليتها في مولدِ الأشواقِ كانتْ فَرّقَتْنا
لا تسلني يا رفيقي
كيف تاهَ الدربُ .. مِنَّا
نحن في الدنيا حيارى
إنْ رضينا .. أم أَبَيْنَا
حبّنا نحياه يوماً
وغداً .. لا ندرِ أينَ !!
لا تلمني إن جعلتُ العمرَ
أوتاراً .. تُغنّي
أو أتيتُ الروضَ
منطلقَ التمنّي
فأنا بالشعرِ أحيا كالغديرِ المطمئنِّ
إنما الشعرُ حياتي ووجودي .. والتمنّي
هل ترى في العمر شيئاً
غير أيامٍ قليلة
تتوارى في الليالي
مثل أزهارِ الخميلة
لا تكنْ كالزهرِ
في الطُّرُقَاتِ .. يُلقيه البشر
مثلما تُلقي الليالي
عُمْرَنا .. بين الحُفَر
فكلانا يا رفيقي
من هوايات القَدَر
يا رفيقَ الدَّرْب
تـاهَ الدربُ مني
رغمَ جُرحي رغمَ جُرحي ..
ســـ أغنّي

عُبيدة المقدسي
15-12-2012, 10:44 AM
اليوم سوف نتكلم عن


البحتري

‏ (820 م - 897 م): هو أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى التنوخي الطائي، أحد أشهر الشعراء العرب في العصر العباسي.

يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري : أي الثلاثة أشعر ؟ فقال : المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري.

ولد في منبج إلى الشمال الشرقي من حلب في سوريا. ظهرت موهبته الشعرية منذ صغره. انتقل إلى حمص ليعرض شعره على أبي تمام، الذي وجهه وأرشده إلى ما يجب أن يتبعه في شعره. كان شاعراً في بلاط الخلفاء : المتوكل والمنتصر والمستعين والمعتز بن المتوكل، كما كانت له صلات وثيقة مع وزراء في الدولة العباسية وغيرهم من الولاة والأمراء وقادة الجيوش. بقي على صلة وثيقة بمنبج وظل يزورها حتى وفاته. خلف ديواناً ضخماً، أكثر ما فيه في المديح وأقله في الرثاء والهجاء. وله أيضاً قصائد في الفخر والعتاب والاعتذار والحكمة والوصف والغزل. كان مصوراً بارعاً، ومن أشهر قصائده تلك التي يصف فيها إيوان كسرى والربيع.

ومعنى كلمة البحتري في اللغة العربية : قصير القامة.

حياته

ولد البحتري ب منبج من اعمال حلب في سوريا سنة (821م\205 هـ)، ونشأ في قومه الطائيين فتغلبت عليه فصاحتهم، تتلمذ لأبي تمام وأخذ عنه طريقته في المديح ثم اقام في حلب وتعلم هناك ملكة البلاغة والشعر واحب هناك (علوة) المغنية الحلبية التي ذكرها كثيرا في قصائده. ثم تنقل بين البلاد السورية وغيرها، وهو ميدان للقلق والاضطراب، والخلافة ضعيفة لاستيلاء الأتراك على زمام الأمور. فتردد الشاعر في بغداد على دور عليتها. واتصل بالمتوكل فحظي لديه وأصبح عنده شاعر القصر ينشد الأشعار فتغدق عليه الأموال الوافرة.

ولما قتل المتوكل ووزيره الفتح بن خاقان لبث الشاعر يتقلب مع كل ذي سلطان مستجدياً، حتى عاد سريعا إلى منبج يقضي فيها أيامه الأخيرة فأدركته الوفاة سنة (897م/284ه) ودفن في مدينة الباب.

آثاره

للبحتري ديوان شعر كبير طبع مراراً في القسطنطينية ودمشق ومصر وبيروت. وقد شرح أبو العلاء المعري قديماً هذا الديوان وسماه عبث الوليد.

شعره

البحتري بدوي النزعة في شعره، ولم يتأثر الا بالصبغة الخارجية من الحضارة الجديدة. وقد أكثر من تقليد المعاني القديمة لفظيا مع التجديد في المعاني والدلالات، وعرف عنه التزامه الشديد بعمود الشعر وبنهج القصيدة العربية الأصيلة إلا أن الشاعرالعراقي فالح الحجية يقول يتميز شعره بجمالية اللفظ وحسن اختياره والتصرف الحسن في اختيار بحوره ة قوافيه وشدة سبكه ولطافته وخياله المبدع

غزله

غزل [البحتري] بديع المعاني متدفق العاطفة، ويلحظ ذلك في القصائد التي بدأها بذكر علوة تلك المغنية التي احبها في حلب فهو حقيقي الشعور متوثب العاطفة. وهو على كل حال عامر بالرقة والحلاوة، مستوفي الجمال الفني. وقد دعي البحتري ((شاعر الطيف)) لإكثاره من ذكر خيال الحبيب...إلخ

الرثاء

أسلوب البحتري في الرثاء فخم جليل تغطي فيه العاطفة الفنية على العاطفة الحقيقية. وأحسن رثائه ما قاله في المتوكل.

الحكم

اجتزأ فيها البحتري بالمعاني الشائعة القريبة المنال ،ابتعد عن التعقيد وكان الأفضل عند من يفضلون سهولة المعاني، ووضوح الألفاظ، وكانت أيضا ألفاظه وليدة الاختبار البسيط.

البحتري شاعر التكسب

المديح : يقدم إلى التأنيب والتهديد، وذلك كله في سهولة وحلاوة.

البحتري شاعر الوصف

وصف الطبيعة : ضمن البحتري هذا الوصف لوحات عديدة جمع فيها ألواناً مختلفة من مباهج الطبيعة. وقد كانت أوصافه في الطبيعة على الإجمال قليلة الحظ من الابتكار، تقليدية في أغلبها، غير أن البحتري تمكن من ترقية هذا التقليد إلى درجة رفيعة من التفوق والشخصية والاصالة. وقد ابتدع طريقة خاصة تقوم باختيار التفاصيل الطريفة المحسوسة لتأليف لوحات متناسقة تروع بائتلافها وتؤثر بما يبثه فيها من حياه وحركة، وبما يجعل فيها من موسيقى رائعة.
وصف العمران : أولع البحتري بمظاهر العمران ووصف القصور وما إلى ذلك. وقد أبدى في وصفه براعة في تخير التفاصيل الناتئة، ودقة في رسم تلك التفاصيل رسماً حسياً وانفعالاً نفسياً شديداً.

وصف الطبيعة في الأندلس

من الموضوعات التي شاعت في الأندلس وازدهرت كثيراً شعر وصف الطبيعة وهذا موضوع في الشعر العربي منذ العصر الجاهلي إذ وصف الشعراء صحراءهم وتفننوا في وصفها لكن هذا الوصف لم يتعد الجانب المادي وفي العصر الأموي والعباسي عندما انتقل العرب المسلمون إلى البلدان المفتوحة وارتقت حياتهم الاجتماعية أضافت على وصف الطبيعة وصف المظاهر المدنيَّة والحضارة وتفننوا، فمن ذلك فقد وصف الطبيعة عند الشعراء العباسيين أمثال النجدي والصنوبري وأبي تمام وأبي بكر النجدي الذي عاش في بيئة حلب ولكن ما الجديد الذي جاء به الأندلسيون بحيث أن هذا الموضوع أصبح من الأغراض والموضوعات التي عُرف بها أصل الأندلس.

البحتري الشاعر

كان البحتري ذا خيال صافٍ وذوق ٍ سليم. وهو من اطبع شعراء العرب. ويرى ان الشعر لمح، ومذهبه فيه مذهب امرئ القيس.

أما فن البحتري فيقوم على زخرف بديعي يأخذ به في اقتصاد وذوق، وعلى موسيقى ساحرة تغمر جميع شعره، وتأتي عن حسن اختيار الالفاظ والتراكيب التي لا يشوبها تعقيد ولا غرابة ولا خشونة بل تجري مؤتلفة في عناصرها وفي تسلسلها، موافقة للمعنى، تشتد في موقع الشدة وتلين في موقع اللين. وموسيقى شعر البحتري من أرقى الشعر*

من قصائده

( الحسناء)


يا*من*رأى*البركةَ*الحسناءَ****رُؤيتَهُا
والآنساتِ***إذا****لاحتْ******مَغانِيها
يَحسَبُهَا**أنها**مِن***فَضْلِ*****رُتْبَتِها
تُعدُّ***واحدةً****و****البَحرُ******ثانيها
ما**بالُ**دجلَة***كالغَيْرَى*****تُنافسها
في*الحُسنِ*طَوْرَاً*و*أطواراً*تُباهيها
كأنَّ***جِنَّ***سُليمانَ***الذين*****وُلوُا
إبداعها****فأدَّقوا****في******معانيها
تَنصبّ**فيها***وفودُ***الماءِ*****مُعْجِلَةً
كالخيل*خارجة**من**حبل****مجُريها
كأَنَّما***الفضةُ****البيضاءُ******سائلةً
من*السبائكِ**تجَرْي**في****مجاريها
فرَونَقُ**الشمسِ**أحياناً****يُضاحِكُها
وَرَيِّقُ****الغَيثِ****أحياناً******يُبَاكِيها
إذا**النّجومُ**تراءَتْ**في*****جوانبها
ليلاً**حَسِبْتَ***سماءً***رُكِّبَت*****فيها
لا**يبلغُ**السَّمَكُ**المحصورُ*****غايتَها
لِبُعد***مابَين***قاصيها***و*****دانيها
صورٌ*إلى**صورة**الدُّلفين****يؤنسها
منه*****انزواءٌ*****بعينه*******يوازيها
مَحفوفةٌ***برياضٍ***لا***تزالُ*****تَرَى
ريشَ*الطّواويسِ*تَحكيه**و****يحكيها

شتآت
17-12-2012, 01:17 AM
أَبو تَمّام
188 - 231 هـ / 803 - 845 م
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.
أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته
فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها.
كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.

في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل،
ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.

وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً
بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.

وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.

من قصائدة /

اصبري ايتها النفسُ

اصبري ايتها النفسُ * فان الصبرَ أحجى
نهنهي الحزنَ فانّ * الحُزْنَ إِنْ لم يُنْهِ لَجّا
والبَسِي اليأْسَ منَ النَّا * فانّ اليأسَ ملجا
رُبَّمَا خَابَ رَجَاءٌ * و أتى ما ليس يرجى
وَكِتابٍ كَتَبَتهُ * مُقلَةٌ لا تَتَهَجّى
لا ترى عينُ رقيبٍ * فيهِ للاقلامِ ثجا
لم يبح فيهِ بسرٍّ * لا ولا أُدرِجَ دَرْجا
فَأجَابَتْهُ دُمُوعٌ * جعلت للكأس مزجا

وَسَقيمِ الطَرفِ قَد غَص * صَصَ بِالهَجرِ وَأَشجى
زارني والليلُ قد * أقبل نحوي يتدجى
حينَ نالَ العِلجَ في سَومي * الَّذي كانَ تَرَجّى
طلعت شمسٌ علينا * ـوِ وإِنْ لم نَنْوِ حَجَّا!
لذّة ُ الطعمِ تمجُ المسك * في الأقداح مجّا
كست الشيخَ شباباً * فاكتسى شكلاً وغنجا
فَقَضَيـنا مَنسِكَ * اللَهِ وَإِن لَم نَنوِ حَجّا

و1

شوق الفدعا
18-12-2012, 03:14 AM
حَسّان بن ثابِت
? - 54 هـ / ? - 673 م

حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد.
شاعر النبي (صلى الله عليه وسلم) وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام،
عاش ستين سنة في الجاهلية ومثلها في الإسلام. وكان من سكان المدينة.
واشتهرت مدائحه في الغسانيين وملوك الحيرة قبل الإسلام، وعمي قبل وفاته.
لم يشهد مع النبي (صلى الله عليه وسلم) مشهداً لعلة أصابته.
توفي في المدينة.
قال أبو عبيدة: فضل حسان الشعراء بثلاثة: كان شاعر الأنصار في الجاهلية
وشاعر النبي في النبوة وشاعر اليمانيين في الإسلام.
وقال المبرد في الكامل: أعرق قوم في الشعراء آل حسان فإنهم يعدون ستةً في نسق
كلهم شاعر وهم: سعيد بن عبدالرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام.

من قصائدة

إن تمسِ دارُ ابنِ أروى منه خالية ً
بابٌ صَريعٌ وَبابٌ مُخرَقٌ، خَرِبُ
فقَدْ يُصَادِفُ بَاغي الخيرِ حاجَتَهُ
فِيها ويَأوي إليها الذِّكرُ والحَسَبُ
يا أيّها النّاسُ أبْدُوا ذَاتَ أنفسِكُمْ،
لا يَسْتَوِي الصّدقُ عندَ اللَّهِ والكذِبُ
إلا تنيبوا لأمرِ اللهِ تعترفوا
بغارة ٍ عصبٍ منْ خلفها عصبُ
فيهمْ حبيبٌ شهابُ الحربِ يقدمهمْ
مستلئماً قدْ بدا في وجههِ الغضبُ

تاضي الأسلمية
18-12-2012, 03:30 AM
الكاتب القدير/ عُبيدة المقدسي

مساحة زاخرة بالأدب

فكر وإضاءات رائعة تشكر عليها

ولي عودة بإذن المولى القديرو1

رحاب
19-12-2012, 01:17 AM
"
مرحبا " بك أخي الكريم مجددا وبطرح ظاهرة مشاركة نقل
وتمام فضله " اثراء وثقافه واطلاع
لينطوف بين هذه القمم الادبيه الرائعه "
________________________________

http://www.yakamar.com/vb/images/smilies/wrd.gif

شاعرنا اليوم هو : المهلهل بن ربيعة
( الزير سالم )
- 94 ق. هـ / ? - 531 م

هو عدي بن ربيعة بن مرّة بن هبيرة من بني جشم، من تغلب، أبو ليلى، المهلهل.
من أبطال العرب في الجاهلية من أهل نجد.
وهو خال امرئ القيس الشاعر. قيل: لقب مهلهلاً،
لأنه أول من هلهل نسج الشعر، أي رققه.
وكان من أصبح الناس وجهاً ومن أفصحهم لساناً.
عكف في صباه على اللهو والتشبيب بالنساء،
فسماه أخوه كليب (زير النساء) أي جليسهن.
ولما قتل جساس بن مرة كليباً ثار المهلهل فانقطع عن الشراب واللهو،
وآلى أن يثأر لأخيه، فكانت وقائع بكر وتغلب، التي دامت أربعين سنة،
وكانت للمهلهل فيها العجائب والأخبار الكثيرة.أما شعره فعالي الطبقة.

http://www.yakamar.com/vb/images/smilies/wrd.gif

القابه وكنيته
لقب عدي بن ربيعة بألقاب عديدة من أشهرها :

الزير سالم
اختلف في اسمه فقيل أن اسمه سالم كما هو معروف وقيل أن اسمه عدي كما ذكر في عدة قصائد منها قصيدته الشهيرة وهو في الأسر التي كانت سببا غير مباشر في مقتله

أما تسميته بالزير فقد سماه أخوه كليب (زير النساء) أي جليسهن.

المهلهل وقد قيل لقب مهلهلا لأنه كان يلبس ثياباً مهلهلة، وقيل لقب بسبب قوله:
لما توغل في الكراع هجينهن هلهلت أثأر مالك أو سنبلا
كما يقال أنه لقب مهلهلا لأنه هلهل الشعر أي أرقّه وكان فيه خنث وهو من الشعراء الكذبة لبيت

قاله وهو :

ولولا الريح أسمع أهل حجرٍ صليل البيض تقرع بالذكور
قالت فيه ابنته [[ بنت اخ المهلهل](سليمى بنت كليب)] لما قتل:
من مبلغ الحيين أَنّ مُهلهلا أَضحى قتيلاً في الفلاة مُجندَّلا

أبي ليلى وهي كنيته وذلك لأنه في صغره رأى رؤيا ينجب فيها فتاة واسمها ليلى وأنه لها شأن،
فلما تزوج أسمى فتاته بذاك الإسم وزوجها كلثوم بن مالك من بني عمومتها
وولد منها عمرو بن كلثوم بن مالك صاحب المعلّقة

http://www.yakamar.com/vb/images/smilies/wrd.gif

تاضي الأسلمية
19-12-2012, 01:57 AM
أحمد شوقي.. أمير الشعراء

كان الشعر العربي على موعد مع القدر، ينتظر من يأخذ بيده، ويبعث فيه روحًا جديدة تبث فيه الحركة والحياة، وتعيد له الدماء في الأوصال، فتتورد وجنتاه نضرة وجمالاً بعد أن ظل قرونًا عديدة واهن البدن، خامل الحركة، كليل البصر.

وشاء الله أن يكون "البارودي" هو الذي يعيد الروح إلى الشعر العربي، ويلبسه أثوابًا قشيبة، زاهية اللون، بديعة الشكل والصورة، ويوصله بماضيه التليد، بفضل موهبته الفذة وثقافته الواسعة وتجاربه الغنية.

ولم يشأ الله تعالى أن يكون البارودي هو وحده فارس الحلبة ونجم عصره- وإن كان له فضل السبق والريادة- فلقيت روحه الشعرية الوثابة نفوسًا تعلقت بها، فملأت الدنيا شعرًا بكوكبة من الشعراء من أمثال: إسماعيل صبري، وحافظ إبراهيم، وأحمد محرم، وأحمد نسيم، وأحمد الكاشف، وعبد الحليم المصري. وكان أحمد شوقي هو نجم هذه الكوكبة وأميرها بلا منازع عن رضى واختيار، فقد ملأ الدنيا بشعره، وشغل الناس، وأشجى القلوب.

المولد والنشأة

ولد أحمد شوقي بحي الحنفي بالقاهرة في (20 من رجب 1287 هـ = 16 من أكتوبر 1870م) لأب شركسي وأم من أصول يونانية، وكانت جدته لأمه تعمل وصيفة في قصر الخديوي إسماعيل، وعلى جانب من الغنى والثراء، فتكفلت بتربية حفيدها ونشأ معها في القصر، ولما بلغ الرابعة من عمره التحق بكُتّاب الشيخ صالح، فحفظ قدرًا من القرآن وتعلّم مبادئ القراءة والكتابة، ثم التحق بمدرسة المبتديان الابتدائية، وأظهر فيها نبوغًا واضحًا كوفئ عليه بإعفائه من مصروفات المدرسة، وانكب على دواوين فحول الشعراء حفظًا واستظهارًا، فبدأ الشعر يجري على لسانه.

وبعد أن أنهى تعليمه بالمدرسة وهو في الخامسة عشرة من عمره التحق بمدرسة الحقوق سنة (1303هـ = 1885م)، وانتسب إلى قسم الترجمة الذي قد أنشئ بها حديثًا، وفي هذه الفترة بدأت موهبته الشعرية تلفت نظر أستاذه الشيخ "محمد البسيوني"، ورأى فيه مشروع شاعر كبير، فشجّعه، وكان الشيخ بسيوني يُدّرس البلاغة في مدرسة الحقوق ويُنظِّم الشعر في مدح الخديوي توفيق في المناسبات، وبلغ من إعجابه بموهبة تلميذه أنه كان يعرض عليه قصائده قبل أن ينشرها في جريدة الوقائع المصرية، وأنه أثنى عليه في حضرة الخديوي، وأفهمه أنه جدير بالرعاية، وهو ما جعل الخديوي يدعوه لمقابلته.

السفر إلى فرنسا

وبعد عامين من الدراسة تخرّج من المدرسة، والتحق بقصر الخديوي توفيق، الذي ما لبث أن أرسله على نفقته الخاصة إلى فرنسا، فالتحق بجامعة "مونبلييه" لمدة عامين لدراسة القانون، ثم انتقل إلى جامعة باريس لاستكمال دراسته حتى حصل على إجازة الحقوق سنة (1311هـ = 1893م)، ثم مكث أربعة أشهر قبل أن يغادر فرنسا في دراسة الأدب الفرنسي دراسة جيدة ومطالعة إنتاج كبار الكتاب والشعر.

العودة إلى مصر

عاد شوقي إلى مصر فوجد الخديوي عباس حلمي يجلس على عرش مصر، فعيّنه بقسم الترجمة في القصر، ثم ما لم لبث أن توثَّقت علاقته بالخديوي الذي رأى في شعره عونًا له في صراعه مع الإنجليز، فقرَّبه إليه بعد أن ارتفعت منزلته عنده، وخصَّه الشاعر العظيم بمدائحه في غدوه ورواحه، وظل شوقي يعمل في القصر حتى خلع الإنجليز عباس الثاني عن عرش مصر، وأعلنوا الحماية عليها سنة (1941م)، وولّوا حسين كامل سلطنة مصر، وطلبوا من الشاعر مغادرة البلاد، فاختار النفي إلى برشلونة في إسبانيا، وأقام مع أسرته في دار جميلة تطل على البحر المتوسط.

شعره في هذه الفترة

ودار شعر شوقي في هذه الفترة التي سبقت نفيه حول المديح؛ حيث غمر الخديوي عباس حلمي بمدائحه والدفاع عنه، وهجاء أعدائه، ولم يترك مناسبة إلا قدَّم فيها مدحه وتهنئته له، منذ أن جلس على عرش مصر حتى خُلع من الحكم، ويمتلئ الديوان بقصائد كثيرة من هذا الغرض.

ووقف شوقي مع الخديوي عباس حلمي في صراعه مع الإنجليز ومع من يوالونهم، لا نقمة على المحتلين فحسب، بل رعاية ودفاعًا عن ولي نعمته كذلك، فهاجم رياض باشا رئيس النُظّار حين ألقى خطابًا أثنى فيه على الإنجليز وأشاد بفضلهم على مصر، وقد هجاه شوقي بقصيدة عنيفة جاء فيها:




غمرت القوم إطراءً وحمدًاوهم غمروك بالنعم الجسام
خطبت فكنت خطبًا لا خطيبًاأضيف إلى مصائبنا العظام
لهجت بالاحتلال وما أتاهوجرحك منه لو أحسست دام



وبلغ من تشيعه للقصر وارتباطه بالخديوي أنه ذمَّ أحمد عرابي وهجاه بقصيدة موجعة، ولم يرث صديقه مصطفى كامل إلا بعد فترة، وكانت قد انقطعت علاقته بالخديوي بعد أن رفع الأخير يده عن مساندة الحركة الوطنية بعد سياسة الوفاق بين الإنجليز والقصر الملكي؛ ولذلك تأخر رثاء شوقي بعد أن استوثق من عدم إغضاب الخديوي، وجاء رثاؤه لمصطفى كامل شديد اللوعة صادق الأحزان، قوي الرنين، بديع السبك والنظم، وإن خلت قصيدته من الحديث عن زعامة مصطفى كامل وجهاده ضد المستعمر، ومطلع القصيدة:




المشرقان عليك ينتحبانقاصيهما في مأتم والدان
يا خادم الإسلام أجر مجاهدفي الله من خلد ومن رضوان
لمّا نُعيت إلى الحجاز مشى الأسىفي الزائرين وروّع الحرمان




وارتبط شوقي بدولة الخلافة العثمانية ارتباطًا وثيقًا، وكانت مصر تابعة لها، فأكثر من مدح سلطانها عبد الحميد الثاني؛ داعيًا المسلمين إلى الالتفات حولها؛ لأنها الرابطة التي تربطهم وتشد من أزرهم، فيقول:




أما الخلافة فهي حائط بيتكمحتى يبين الحشر عن أهواله
لا تسمعوا للمرجفين وجهلهمفمصيبة الإسلام من جُهّاله



ولما انتصرت الدولة العثمانية في حربها مع اليونان سنة (1315هـ = 1887م) كتب مطولة عظيمة بعنوان "صدى الحرب"، أشاد فيها بانتصارات السلطان العثماني، واستهلها بقوله:




بسيفك يعلو والحق أغلبوينصر دين الله أيان تضرب



وهي مطولة تشبه الملاحم، وقد قسمها إلى أجزاء كأنها الأناشيد في ملحمة، فجزء تحت عنوان "أبوة أمير المؤمنين"، وآخر عن "الجلوس الأسعد"، وثالث بعنوان "حلم عظيم وبطش أعظم". ويبكي سقوط عبد الحميد الثاني في انقلاب قام به جماعة الاتحاد والترقي، فينظم رائعة من روائعه العثمانية التي بعنوان "الانقلاب العثماني وسقوط السلطان عبد الحميد"، وقد استهلها بقوله:




سل يلدزا ذات القصورهل جاءها نبأ البدور






لبكتك بالدمع الغزيرلو تستطيع إجابة




ولم تكن صلة شوقي بالترك صلة رحم ولا ممالأة لأميره فحسب، وإنما كانت صلة في الله، فقد كان السلطان العثماني خليفة المسلمين، ووجوده يكفل وحدة البلاد الإسلامية ويلم شتاتها، ولم يكن هذا إيمان شوقي وحده، بل كان إيمان كثير من الزعماء المصريين.

وفي هذه الفترة نظم إسلامياته الرائعة، وتعد قصائده في مدح الرسول (صلى الله عليه وسلم) من أبدع شعره قوة في النظم، وصدقًا في العاطفة، وجمالاً في التصوير، وتجديدًا في الموضوع، ومن أشهر قصائده "نهج البردة" التي عارض فيها البوصيري في بردته، وحسبك أن يعجب بها شيخ الجامع الأزهر آنذاك محدث العصر الشيخ "سليم البشري" فينهض لشرحها وبيانها. يقول في مطلع القصيدة:




ريم على القاع بين البان والعلمأحل سفك دمي في الأشهر الحرم



ومن أبياتها في الرد على مزاعم المستشرقين الذين يدعون أن الإسلام انتشر بحد السيف:




قالوا غزوت ورسل الله ما بعثوالقتل نفس ولا جاءوا لسفك دم
جهل وتضليل أحلام وسفسطةفتحت بالسيف بعد الفتح بالقلم



ويلحق بنهج البردة قصائد أخرى، مثل: الهمزية النبوية، وهي معارضة أيضًا للبوصيري، وقصيدة ذكرى المولد التي مطلعها:




سلوا قلبي غداة سلا وتابالعل على الجمال له عتابًا



كما اتجه شوقي إلى الحكاية على لسان الحيوان، وبدأ في نظم هذا الجنس الأدبي منذ أن كان طالبًا في فرنسا؛ ليتخذ منه وسيلة فنية يبث من خلالها نوازعه الأخلاقية والوطنية والاجتماعية، ويوقظ الإحساس بين مواطنيه بمآسي الاستعمار ومكائده.

وقد صاغ شوقي هذه الحكايات بأسلوب سهل جذاب، وبلغ عدد تلك الحكايات 56 حكاية، نُشرت أول واحدة منها في جريدة "الأهرام" سنة (1310هـ = 1892م)، وكانت بعنوان "الهندي والدجاج"، وفيها يرمز بالهندي لقوات الاحتلال وبالدجاج لمصر.

النفي إلى إسبانيا

وفي الفترة التي قضاها شوقي في إسبانيا تعلم لغتها، وأنفق وقته في قراءة كتب التاريخ، خاصة تاريخ الأندلس، وعكف على قراءة عيون الأدب العربي قراءة متأنية، وزار آثار المسلمين وحضارتهم في إشبيلية وقرطبة وغرناطة.

وأثمرت هذه القراءات أن نظم شوقي أرجوزته "دول العرب وعظماء الإسلام"، وهي تضم 1400 بيت موزعة على (24) قصيدة، تحكي تاريخ المسلمين منذ عهد النبوة والخلافة الراشدة، على أنها رغم ضخامتها أقرب إلى الشعر التعليمي، وقد نُشرت بعد وفاته.

وفي المنفى اشتد به الحنين إلى الوطن وطال به الاشتياق وملك عليه جوارحه وأنفاسه. ولم يجد من سلوى سوى شعره يبثه لواعج نفسه وخطرات قلبه، وظفر الشعر العربي بقصائد تعد من روائع الشعر صدقًا في العاطفة وجمالاً في التصوير، لعل أشهرها قصيدته التي بعنوان "الرحلة إلى الأندلس"، وهي معارضة لقصيدة البحتري التي يصف فيها إيوان كسرى، ومطلعها:




صنت نفسي عما يدنس نفسيوترفعت عن جدا كل جبس



وقد بلغت قصيدة شوقي (110) أبيات تحدّث فيها عن مصر ومعالمها، وبثَّ حنينه وشوقه إلى رؤيتها، كما تناول الأندلس وآثارها الخالدة وزوال دول المسلمين بها، ومن أبيات القصيدة التي تعبر عن ذروة حنينه إلى مصر قوله:




أحرام على بلابله الدوححلال للطير من كل جنس
وطني لو شُغلت بالخلد عنهنازعتني إليه في الخلد نفسي
شهد الله لم يغب عن جفونيشخصه ساعة ولم يخل حسي



العودة إلى الوطن

أحمد شوقي و سعد زغلول

عاد شوقي إلى الوطن في سنة (1339هـ = 1920م)، واستقبله الشعب استقبالاً رائعًا واحتشد الآلاف لتحيته، وكان على رأس مستقبليه الشاعر الكبير "حافظ إبراهيم"، وجاءت عودته بعد أن قويت الحركة الوطنية واشتد عودها بعد ثورة 1919م، وتخضبت أرض الوطن بدماء الشهداء، فمال شوقي إلى جانب الشعب، وتغنَّى في شعره بعواطف قومه وعبّر عن آمالهم في التحرر والاستقلال والنظام النيابي والتعليم، ولم يترك مناسبة وطنية إلا سجّل فيها مشاعر الوطن وما يجيش في صدور أبنائه من آمال.

لقد انقطعت علاقته بالقصر واسترد الطائر المغرد حريته، وخرج من القفص الذهبي، وأصبح شاعر الشعب المصري وترجمانه الأمين، فحين يرى زعماء الأحزاب وصحفها يتناحرون فيما بينهم، والمحتل الإنجليزي لا يزال جاثم على صدر الوطن، يصيح فيهم قائلاً:




إلام الخلف بينكم إلاما؟وهذي الضجة الكبرى علاما؟
وفيم يكيد بعضكم لبعضوتبدون العداوة والخصاما؟
وأين الفوز؟ لا مصر استقرتعلى حال ولا السودان داما



ورأى في التاريخ الفرعوني وأمجاده ما يثير أبناء الشعب ويدفعهم إلى الأمام والتحرر، فنظم قصائد عن النيل والأهرام وأبي الهول. ولما اكتشفت مقبرة توت عنخ أمون وقف العالم مندهشًا أمام آثارها المبهرة، ورأى شوقي في ذلك فرصة للتغني بأمجاد مصر؛ حتى يُحرِّك في النفوس الأمل ويدفعها إلى الرقي والطموح، فنظم قصيدة رائعة مطلعها:




قفي يا أخت يوشع خبريناأحاديث القرون الغابرينا
وقصي من مصارعهم عليناومن دولاتهم ما تعلمينا



وامتد شعر شوقي بأجنحته ليعبر عن آمال العرب وقضاياهم ومعاركهم ضد المستعمر، فنظم في "نكبة دمشق" وفي "نكبة بيروت" وفي ذكرى استقلال سوريا وذكرى شهدائها، ومن أبدع شعره قصيدته في "نكبة دمشق" التي سجّل فيها أحداث الثورة التي اشتعلت في دمشق ضد الاحتلال الفرنسي، ومنها:




بني سوريّة اطرحوا الأمانيوألقوا عنكم الأحلام ألقوا
وقفتم بين موت أو حياةفإن رمتم نعيم الدهر فاشقوا
وللأوطان في دم كل حرٍّيد سلفت ودين مستحقُّ
وللحرية الحمراء باببكل يد مضرجة يُدَقُّ



ولم تشغله قضايا وطنه عن متابعة أخبار دولة الخلافة العثمانية، فقد كان لها محبًا عن شعور صادق وإيمان جازم بأهميتها في حفظ رابطة العالم الإسلامي، وتقوية الأواصر بين شعوبه، حتى إذا أعلن "مصطفى كمال أتاتورك" إلغاء الخلافة سنة 1924 وقع الخبر عليه كالصاعقة، ورثاها رثاءً صادقًا في قصيدة مبكية مطلعها:




عادت أغاني العرس رجع نواحونعيت بين معالم الأفراح
كُفنت في ليل الزفاف بثوبهودفنت عند تبلج الإصباح
ضجت عليك مآذن ومنابروبكت عليك ممالك ونواح
الهند والهة ومصر حزينةتبكي عليك بمدمع سحَّاح



إمارة الشعر

أصبح شوقي بعد عودته شاعر الأمة المُعبر عن قضاياها، لا تفوته مناسبة وطنية إلا شارك فيها بشعره، وقابلته الأمة بكل تقدير وأنزلته منزلة عالية، وبايعه شعراؤها بإمارة الشعر سنة (1346هـ = 1927م) في حفل أقيم بدار الأوبرا بمناسبة اختياره عضوًا في مجلس الشيوخ، وقيامه بإعادة طبع ديوانه "الشوقيات". وقد حضر الحفل وفود من أدباء العالم العربي وشعرائه، وأعلن حافظ إبراهيم باسمهم مبايعته بإمارة الشعر قائلاً:




بلابل وادي النيل بالشرق اسجعيبشعر أمير الدولتين ورجِّعي
أعيدي على الأسماع ما غردت بهبراعة شوقي في ابتداء ومقطع
أمير القوافي قد أتيت مبايعًاوهذي وفود الشرق قد بايعت معي



مسرحيات شوقي

بلغ أحمد شوقي قمة مجده، وأحس أنه قد حقق كل أمانيه بعد أن بايعه شعراء العرب بإمارة الشعر، فبدأ يتجه إلى فن المسرحية الشعرية، وكان قد بدأ في ذلك أثناء إقامته في فرنسا لكنه عدل عنه إلى فن القصيد.

وأخذ ينشر على الناس مسرحياته الشعرية الرائعة، استمد اثنتين منها من التاريخ المصري القديم، وهما: "مصرع كليوباترا" و"قمبيز"، والأولى منهما هي أولى مسرحياته ظهورًا، وواحدة من التاريخ الإسلامي هي "مجنون ليلى"، ومثلها من التاريخ العربي القديم هي "عنترة"، وأخرى من التاريخ المصري العثماني وهي "علي بك الكبير"، وله مسرحيتان هزليتان، هما: "الست هدي"، و"البخيلة".

ولأمر غير معلوم كتب مسرحية "أميرة الأندلس" نثرًا، مع أن بطلها أو أحد أبطالها البارزين هو الشاعر المعتمد بن عباد.

وقد غلب الطابع الغنائي والأخلاقي على مسرحياته، وضعف الطابع الدرامي، وكانت الحركة المسرحية بطيئة لشدة طول أجزاء كثيرة من الحوار، غير أن هذه المآخذ لا تُفقِد مسرحيات شوقي قيمتها الشعرية الغنائية، ولا تنفي عنها كونها ركيزة الشعر الدرامي في الأدب العربي الحديث.

مكانة شوقي

منح الله شوقي موهبة شعرية فذة، وبديهة سيالة، لا يجد عناء في نظم القصيدة، فدائمًا كانت المعاني تنثال عليه انثيالاً وكأنها المطر الهطول، يغمغم بالشعر ماشيًا أو جالسًا بين أصحابه، حاضرًا بينهم بشخصه غائبًا عنهم بفكره؛ ولهذا كان من أخصب شعراء العربية؛ إذ بلغ نتاجه الشعري ما يتجاوز ثلاثة وعشرين ألف بيت وخمسمائة بيت، ولعل هذا الرقم لم يبلغه شاعر عربي قديم أو حديث.

وكان شوقي مثقفًا ثقافة متنوعة الجوانب، فقد انكب على قراءة الشعر العربي في عصور ازدهاره، وصحب كبار شعرائه، وأدام النظر في مطالعة كتب اللغة والأدب، وكان ذا حافظة لاقطة لا تجد عناء في استظهار ما تقرأ؛ حتى قيل بأنه كان يحفظ أبوابًا كاملة من بعض المعاجم، وكان مغرمًا بالتاريخ يشهد على ذلك قصائده التي لا تخلو من إشارات تاريخية لا يعرفها إلا المتعمقون في دراسة التاريخ، وتدل رائعته الكبرى "كبار الحوادث في وادي النيل" التي نظمها وهو في شرخ الشباب على بصره بالتاريخ قديمه وحديثه.

وكان ذا حس لغوي مرهف وفطرة موسيقية بارعة في اختيار الألفاظ التي تتألف مع بعضها لتحدث النغم الذي يثير الطرب ويجذب الأسماع، فجاء شعره لحنًا صافيًا ونغمًا رائعًا لم تعرفه العربية إلا لقلة قليلة من فحول الشعراء.

وإلى جانب ثقافته العربية كان متقنًا للفرنسية التي مكنته من الاطلاع على آدابها والنهل من فنونها والتأثر بشعرائها، وهذا ما ظهر في بعض نتاجه وما استحدثه في العربية من كتابة المسرحية الشعرية لأول مرة.

وقد نظم الشعر العربي في كل أغراضه من مديح ورثاء وغزل، ووصف وحكمة، وله في ذلك أوابد رائعة ترفعه إلى قمة الشعر العربي، وله آثار نثرية كتبها في مطلع حياته الأدبية، مثل: "عذراء الهند"، ورواية "لادياس"، و"ورقة الآس"، و"أسواق الذهب"، وقد حاكى فيه كتاب "أطواق الذهب" للزمخشري، وما يشيع فيه من وعظ في عبارات مسجوعة.

وقد جمع شوقي شعره الغنائي في ديوان سماه "الشوقيات"، ثم قام الدكتور محمد صبري السربوني بجمع الأشعار التي لم يضمها ديوانه، وصنع منها ديوانًا جديدًا في مجلدين أطلق عليه "الشوقيات المجهولة".

وفاته

ظل شوقي محل تقدير الناس وموضع إعجابهم ولسان حالهم، حتى إن الموت فاجأه بعد فراغه من نظم قصيدة طويلة يحيي بها مشروع القرش الذي نهض به شباب مصر، وفاضت روحه الكريمة في (13 من جمادى الآخرة = 14 من أكتوبر 1932م).

أطيب قلب
19-12-2012, 08:51 AM
محمود درويش شاعر المقاومه الفلسطينيه ، وأحد أهم الشعراء الفلسطينين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة و الوطن المسلوب .محمود درويش الابن الثاني لعائلة تتكون من خمسة أبناء وثلاث بنات ، ولد عام 1942 في قرية البروة ، وفي عام 1948 لجأ إلى لبنان وهو في السابعة من عمره وبقي هناك عام واحد ، عاد بعدها متسللا إلى فلسطين وبقي في قرية دير الأسد شمال بلدة مجد كروم في الجليل لفترة قصيرة، استقر بعدها في قرية الجديدة شمال غرب قريته الأم البروة.
أكمل تعليمه الإبتدائي بعد عودته من لبنان في مدرسة دير الأسد وهي قريه عربية فلسطينية تقع في الجليل الأعلى متخفيا ، فقد كان يخشى أن يتعرض للنفي من جديد إذا كشف اليهود أمر تسلله ، وعاش تلك الفترة محروماً من الجنسية ، أما تعليمه الثانوي فتلقاه في قرية كفر ياسيف .
انضم محمود درويش إلى الحزب الشيوعي في فلسطين ، وبعد إنهائه تعليمه الثانوي ، كانت حياته عبارة عن كتابة للشعر والمقالات في الجرائد مثل "الإتحاد" والمجلات مثل "الجديد" التي أصبح فيما بعد مشرفا على تحريرها ، وكلاهما تابعتان للحزب الشيوعي ، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر .

لم يسلم من مضايقات الإحتلال ، حيث أُعتقل أكثر من مرّة منذ العام 1961 بتهم تتعلق بأقواله ونشاطاته السياسية ، حتى عام 1972 حيث نزح إلى مصر وانتقل بعدها إلى لبنان حيث عمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وقد استقال محمود درويش من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احتجاجاً على اتفاق أوسلو.

شغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وحرر في مجلة الكرمل ، وأقام في باريس قبل عودته إلى وطنه حيث أنه دخل إلى إسرائيل بتصريح لزيارة أمه ، وفي فترة وجوده هناك قدم بعض أعضاء الكنيست الإسرائيلي العرب واليهود اقتراحا بالسماح له بالبقاء في وطنه ، وقد سمح له بذلك.

و يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث و إدخال الرمزية فيه . في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن بالحبيبة الأنثى ..

من اشعار محمود درويش:
رساله من المنفى

تحية.. وقبلة
وليسَ عندي ما أقولُ بعدْ
من أين أبتدي؟ وأين أنتهي؟..
ودورة الزمان دون حد
وكل ما في غربتي
زوّادة، فيها رغيف يابس، ووجد
ودفتر يحمل عني بعض ما حملت
بصقت في صفحاته ما ضاق بي من حقد
من أين أبتدي؟
وكل ما قيل وما يقال بعد غد
لا ينتهي بضمة.. أو لمسة من يد
لا يرجع الغريب للديار
لا ينزل الأمطار
لا ينبت الريش على
جناح طير ضائع.. منهد
من أين أبتدي؟
تحية.. وقبلة.. وبعد..
أقول للمذياع: قل لها أنا بخير
أقول للعصفور:
إن صادفتها يا طير
لا تنسني، وقل بخير
أنا بخير
أنا بخير
ما زال في عيني بصر!
ما زال في السماء قمر!
وثوبي العتيق حتى الآن، ما اندثر
تمزقت أطرافه
لكنني رتقته.. ولم يزل بخير
وصرت شابًّا جاوز العشرين
تصوريني.. صرت في العشرين
وصرت كالشباب يا أماه
أواجه الحياة
وأحمل العبء كما الرجال يحملون
وأشتغل
في مطعم.. وأغسل الصحون.
وأصنع القهوة للزبون
وألصق البسمات فوق وجهي الحزين
ليفرح الزبون
أنا بخير
قد صرت في العشرين
وصرت كالشباب يا أماه
أدخن التبغ، وأتكئ على الجدار
أقول للحلوة: آه
كما يقول الآخرون
"يا إخوتي، ما أطيب البنات،
تصوروا كم مُرّة هي الحياة
بدونهن.. مُرّة هي الحياة"
وقال صاحبي: "هل عندكم رغيف؟
يا إخوتي ما قيمة الإنسان
إن نام كل ليلة.. جوعان؟"
أنا بخير
أنا بخير
عندي رغيف أسمر
وسلة صغيرة من الخضار
سمعت في المذياع
تحية المشردين.. للمشردين
قال الجميع: كلنا بخير
لا أحد حزين..
فكيف حال والدي؟
ألم يزل كعهده يحب ذكر الله
والأبناء.. والتراب.. الزيتون؟
وكيف حال إخوتي
هل أصبحوا موظفين؟
سمعت يومًا والدي يقول:
سيصبحون كلهم معلمين..
سمعته يقول:
"أجوع حتى أشتري لهم كتابًا"
لا أحد في قريتي يفك حرفًا في خطاب
وكيف حال أختنا..
هل كبرت.. وجاءها خطاب؟
وكيف حال جدتي
ألم تزل كعهدها تقعد عند الباب؟
تدعو لنا..
بالخير.. الشباب.. والثواب!
وكيف حال بيتنا
والعتبة الملساء.. والوجاق.. الأبواب؟
سمعت في المذياع
رسائل المشردين..
للمشردين جمعهم بخير!
لكنني حزين..
تكاد أن تأكلني الظنون
لم يحمل المذياع عنكم خبرًا..
ولو حزين
ولو حزين
الليل يا أماه ذئب جائع سفاح
يطارد الغريب أينما مضى..
ويفتح الآفاق للأشباح
وغابة الصفصاف لم تزل تعانق الرياح
ماذا جنينا نحن يا أماه؟
حتى نموت مرتين
فمرة نموت في الحياة
ومرة نموت عند الموت!
هل تعلمين ما الذي يملؤني بكاء؟
هبي مرضت ليلة.. وهدّ جسمي الداء!
هل يذكر المساء
مهاجرًا أتى هنا.. ولم يَعُد إلى الوطن؟
هل يذكر المساء
مهاجرًا مات بلا كفن؟
يا غابة الصفصاف! هل ستذكرين
أن الذي رموه تحت ظلك الحزين
كأي شيء ميت إنسان؟
هل تذكرين أنني إنسان
وتحفظين جثتي من سطوة الغربان؟
أماه يا أماه.
لمن كتبت هذه الأوراق
أي بريد ذاهب يحملها؟
سدت طريق البر والبحار والآفاق..
وأنت يا أماه.
ووالدي، وإخوتي، والأهل، والرفاق..
لعلكم أحياء
لعلكم أموات
لعلكم مثلي بلا عنوان
ما قية الإنسان
بلا وطن
بلا علم
ودونما عنوان
ما قيمة الإنسان؟

*****
http://www.gazlaltmathel.com/up/uploads/images/g3fa1450b86.gif (http://www.gazlaltmathel.com/up/uploads/images/g3fa1450b86.gif)
القدير عُبيدة المقدسي
شكرا لهذهِ المساحة الرائعة
واحة توقف ننهل منها عن حياة الشعر
متابعةhttp://www.gazlaltmathel.com/up/uploads/images/g3fa1450b86.gif (http://www.gazlaltmathel.com/up/uploads/images/g3fa1450b86.gif)

عُبيدة المقدسي
22-12-2012, 02:56 AM
زهير بن أبي سلمى

(... - 13 ق. ه = ... - 609م)

هو زهير بن أبي سُلمى ربيعةبن رياح بن قرّة بن الحارث بن إلياس بن نصر بن نزار، المزني، من مضر. حكيم الشعراءفي الجاهلية، وفي أئمة الأدب من يفضله على شعراء العرب كافة. كان له من الشعر ما لميكن لغيره، ولد في بلاد مزينة بنواحي المدينة، وكان يقيم في الحاجر من ديار نجد،واستمر بنوه فيه بعد الإسلام. قيل كان ينظم القصيدة في شهر ويهذبها في سنة، فكانتقصائده تسمى الحوليات. إنه، كما قال التبريزي، أحد الثلاثة المقدمين على سائرالشعراء، وإنما اختلف في تقديم أحد الثلاثة على صاحبيه، والآخران هما امرؤ القيسوالنّابغة الذبياني. وقال الذين فضّلوا زهيراً: زهير أشعر أهل الجاهلية، روى هذاالحديث عكرمة عن أبيه جرير. وإلى مثل هذا الرأي ذهب العبّاس بن الأحنف حين قال، وقدسئل عن أشعر الشعراء. وقد علّل العبّاس ما عناه بقوله: ألقى زهير عن المادحين فضولالكلام كمثل قوله:
فما يَكُ من خيرٍ أتوه فإنّما- توارثه آباء آبائهمقبْل
وكان عمرو بن الخطاب شديد الإعجاب بزهير، أكد هذا ابن عبّاس إذ قال: خرجتمع عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) في أول غزاة غزاها فقال لي: أنشدني لشاعر الشعراء،قلت: "ومن هو يا أمير المؤمنين?" قال: ابن أبي سلمى، قلت: وبم صار كذلك? قال: لايتبع حوشي الكلام ولا يعاظل في المنطق، ولا يقول إلا ما يعرف ولا يمتدح أحداً إلابما فيه". وأيّد هذا الرأي كثرة بينهم عثمان بن عفان، وعبد الملك بن مروان، وآخرونواتفقوا على أنّ زهيراً صاحب "أمدح بيت... وأصدق بيت... وأبين بيت". فالأمدحقوله:
تراهُ إذا ما جئْتَه مُتَهَلِّلا- كأنَّك تُعطيه الذي أنتَسائلُهْ
والأصدق قوله:
ومهما تكنْ عند امرئٍ من خليقةٍ- وإنْ تَخْفى علىالناس تُعْلَمِ
وأما ما هو أبين فقوله يرسم حدود الحق:
فإنّ الحقّ مقطعُهثلاثٌ- يمينٌ أو نفارُ أو جلاءُ
قال بعضهم معلّقاً: لو أن زهيراً نظر في رسالةعمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري ما زاد على قوله المشار إليه، ولعلّ محمد بنسلاّم أحاط إحاطة حسنة بخصائص شاعرية زهير حين قال: "من قدّم زهيراً احتجّ بأنه كانأحسنهم شعراً وأبعدهم من سخف، وأجمعهم لكثير من المعاني في قليل من الألفاظ،وأشدّهم مبالغة في المدح، وأكثرهم أمثالاً في شعره". وسنورد لاحقاً جملة أخرى فيمثل هذه الخصائص التي تطالعنا بها أشعاره والتي تكشف عن أهمية شعره وقيمته.
كانتولادة زهير في بني غطفان. وبين هؤلاء القوم نشأ وترعرع. ومنهم تزوّج مرّتين. فيالأولى تزوّج أم أوفى التي يذكرها في مطلع معلقته:
أمِن أمّ أَوفى دمنةٌ لمْتكلّم- بحوْمانَةِ الدرّاج فالمتثلّم
وبعد طلاقه أم أوفى بسبب موت أولاده منها،اقترن زهير بكبشة بنت عمّار الغطفانية ورزق منها بولديه الشاعرين كعب وبجير.
لكنزهيراً- كما يفهم من حديثه وأهل بيته- كان من مزينة- وما غطفان إلا جيرانهم،وقِدْماً ولدتهم بنو مرّة وفي الأغاني حديث زهير في هذا الشأن رواه ابن الأعرابيوأبو عمرو الشيباني، ولم نر ضرورة إثباته.
ولعلّ البارز في سيرة زهير وأخبارهتأصّله في الشاعرية: فقد ورث الشعر عن أبيه وخاله وزوج أمه أوس بن حجر. ولزهيرأختان هما الخنساء وسلمى وكانتا أيضاً شاعرتين. وأورث زهير شاعريته لابنيه كعبوبجير، والعديد من أحفاده وأبناء حفدته. فمن أحفاده عقبة المضرّب وسعيد الشاعران،ومن أبناء الحفدة الشعراء عمرو بن سعيد والعوّام ابنا عقبة المضرّب..
ويطولالكلام لو أردنا المضي في وراثة زهير الشعر وتوريثه إياه. يكفي في هذا المجالالحوار بينه وبين خال أبيه بشامة بن الغدير الذي قال حين سأله زهير قسمة من ماله: "يا ابن أختي، لقد قسمت لك أفضل ذلك وأجزله" قال: "ما هو?"، قال: شعري ورثتنيه". فقال له زهير: "الشعر شيء ما قلته فكيف تعتدّ به عليّ?"، فقال له بشامة: "ومن أينجئت بهذا الشعر? لعلك ترى أنّك جئت به من مزينة? وقد علمت العرب أن حصاتها وعينمائها في الشعر لهذا الحيّ من غطفان، ثم لي منهم وقد رويته عنّي".
فإذا تحوّلنامن شاعرية زهير إلى حياته وسيرته فأول ما يطالعنا من أخباره أنه كان من المعمّرين،بلغ في بعض الروايات نحوا من مئة عام. فقد استنتج المؤرخون من شعره الذي قاله فيظروف حرب داحس والغبراء أنه ولد في نحو السنة 530م. أما سنة وفاته فتراوحت بين سنة611و 627م أي قبل بعثة النبيّ بقليل من الزمن، وذكرت الكتب أن زهيراً قصّ قبل موتهعلى ذويه رؤيا كان رآها في منامه تنبأ بها بظهور الإسلام وأنه قال لولده: "إني لااشكّ أنه كائن من خبر السماء بعدي شيء. فإن كان فتمسّكوا به، وسارعوا إليه".
ومنالأخبار المتّصلة بتعمير زهير أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إليه "وله مائة سنة" فقال: اللهم أعذني من شيطانه"، فما لاك بيتاً حتى مات. وأقلّ الدلالات على عمرهالمديد سأمه تكاليف الحياة، كما ورد في المعلّقة حين قال:
سئمتُ تكاليفَ الحياة،ومَنْ يعِش- ثمانينَ حولاً لا أبا لكَ، يسأَمِ
والمتعارف عليه من أمر سيرته صدقطويته، وحسن معشره، ودماثة خلقه، وترفعه عن الصغائر، وأنه كان عفيف النفس، مؤمناًبيوم الحساب، يخاف لذلك عواقب الشرّ. ولعلّ هذه الأخلاق السامية هي التي طبعت شعرهبطابع الحكمة والرصانة، فهو أحد الشعراء الذين نتلمس سريرتهم في شعرهم، ونرى فيشعرهم ما انطوت عليه ذواتهم وحناياهم من السجايا والطبائع. وأكثر الباحثين يستمدّمن خبر زهير في مدح هرم بن سنان البيّنة التي تبرز بجلاء هذه الشخصية التي شرفتهاالسماحة والأنفة وزيّنها حبّ الحق والسّداد: فقد درج زهير على مدح هرم بن سنانوالحارث بن عوف لمأثرتهما في السعي إلى إصلاح ذات البين بين عبس وذبيان بعد الحربالضروس التي استمرّت طويلاً بينهما.
وكان هذا السيّدان من أشراف بني ذبيان قدأديا من مالهما الخاص ديّات القتلى من الفريقين، وقد بلغت بتقدير بعضهم ثلاثة آلافبعير. قيل إن هرماً حلف بعد أن مدحه زهير أن لا يكف عن عطائه، فكان إذا سأله أعطاه،وإذا سلّم عليه أعطاه. وداخل زهير الاستحياء، وأبت نفسه أن يمعن في قبول هباتممدوحه، فبات حين يراه في جمع من القوم يقول "عموا صباحاً غير هرم ... وخيركماستثنيت".
ذكر أن ابن الخطاب قال لواحد من أولاد هرم: أنشدني بعض مدح زهير أباك،فأنشده، فقال الخليفة: إنه كان ليحسن فيكم القول"، فقال: "ونحن والله كنّا نحسن لهالعطاء"، فقال عمر بن الخطاب: "قد ذهب ما أعطيتموه وبقي ما أعطاكم". نعم لقد خلدهرم بفضل مديح زهير الصادق ومنه قوله:
منْ يلقَ يوماً على عِلاّته هرماً- يلقَالسماحةَ منه والنّدى خلقَا
ولزهير ديوان شعر عني الأقدمون والمحدثون بشرحه. وأبرز الشّراح الأقدمين الأعلم الشنتمري. وفي طليعة من حقّق ديوان زهير حديثاًالمستشرق لندبرغ في ليدن سنة 1881م. ويدور شعر الديوان في مجمله حول المدح والفخرودور زهير في ظروف حرب السباق، وتتوّج الحكمة هذا الشعر بهالة من الوقار تعكس شخصيةالشاعر الحكيم.
وقد اهتم المستشرقون الغربيون بشعراء المعلقات وأولوا اهتماماًخاصاً بالتعرف على حياتهم، فقد قالت ليدي آن بلنت وقال فلفريد شافن بلنت عن زهير بنأبي سلمى في كتاب لهما عن المعلقات السبع صدر في بداية القرن العشرين: شخصية زهيرنقيض لإمرئ القيس وطرفة. كان امرؤ القيس وطرفة رجلين طائشين وحياتهما غير منضبطة،وماتا ميتة عنيفة في عز شبابهما. بينما عاش زهير حياة طويلة ونال احترام الجميعلحكمته وأخلاقه العالية ولم يكن بحاجة للآخرين. عاصر الشاعرين المذكورين في مولده،لكنه قارب أيام ظهور الإسلام. يقال إنه في سن التسعين جاء إلى النبي فاستعاذ منهوقال: "اللهم أعذني من شيطانه" قول قامت عليه تعاليم بعض علماء المسلمين الذينقالوا بفكرة إن الوحي نزل على الرسول بالقرآن، وكذلك كان لكل شعراء الجاهليةشيطاناً يوحي لهم بما يقولون. لا يختلف هذا عن إيمان المسيحيين الأوائل الذين أكدواعلى أن أصوات الشياطين كانت تخرج من أفواه كهنة الوثنيين. يضاف أنه بعد نصيحةالرسول لزهير لم ينظم الشعر. ويقال إن الخليفة عمر بن الخطاب قال إن زهير كان شاعرالشعراء. كان سيداً اتسعت ثروته، حكيم، وكان ورعاً حتى في أيام الجاهلية.
كانزهير بن أبي سلمى من قبيلة "مزينة" ويعود من ناحية أم والده إلى قبيلة "مرة" فيالحجاز. يروى إن والد زهير ذهب مع أقربائه من بني "مرة" - أسد وكعب - في غزوة ضدطيْ، وإنهم غنموا إبلاً عديدة. قال افردا لي سهماً، فأبيا عليه ومنعاه حقه، فكفعنهما، حتى إذا الليل أتى أمه فقال : والذي أحلف به لتقومن إلى بعير من هذه الإبلفلتقعدن عليه أو لأضربن بسيفي تحت قرطيك. فقامت أمه إلى بعير منها فاعتنقت سنامهوساق لها أبو سلمى وهو يرتجز ويقول: قادهم أبو سلمى من مضارب "مرة" حتى وصل قومه. لم يمض وقت طويل قبل التحاقه "بمزينة" في غزوة على بني ذبيان، فخذ من "مرة". عندمابلغوا غطفان، جيران مرة، عاد غزاة مرة خائفين إلى خيام غطفان ومكثوا معهم. وهكذاقضى زهير طفولته معهم وليس مع قبيلته. يلمح إلى العيش بين الغرباء بقوله : يعرف أنزهير تزوج مرتين، الأولى إلى أم أوفى، حبيبة شبابه التي يتغنى بها في المعلقة،والثانية إلى أم ولديه، كعب وبوجير. توفي أبناء أم أوفى، لذا تزوج ثانية. لم تغفرله أم أوفى زواجه عليها، فهجرها لزلة اقترفتها وإن ندم لاحقاً. وهذا سبب ندبه.
ذكر ابن العربي إن زهير كان له ابن يدعى سالم، كان في غاية الوسامة حتى إنامرأة عربية قالت عندما رأته قرب نبع ماء على صهوة جواده مرتدياً عباءة مخططة بخطين "لم أر حتى يومنا مثيلاً لهذا الرجل ولا هذه العباءة ولا هذا الجواد". فجأة تعثرالجواد وسقط، فدقت عنقه وعنق راكبه. ذكر ابن العربي أيضاً إن والد زهير كان شاعراً،وكذلك أخ أمه وأخته سلمى وأخته الخنساء وابناه وحفيده المضرب بن كعب.
قسم عمهباشاما عند موته ثروته بين أقربائه، لكنه لم يعط زهير شيئاً بالرغم من حبه له. قالزهير: "وماذا أيضاً، ألم تترك قسطاً لي". أجاب العجوز: " كلا، تركت لك أفضل ما عنديموهبتي في نظم الشعر". قال زهير: "هذه خاصتي منذ البداية". لكن العجوز رد: "ليسصحيح، يعلم العرب جيداً أنها جاءتك مني".
وقال عنه دبليو إى كلوستون في كتاب منتحريره عن الشعر العربي: تميز زهير بن أبي سلمى منذ نعومة أظفاره بنبوغه الشعري. كان المفضل عند عمه باشاما، الذي كان بنفسه شاعراً مشهوراً، لكن عندما أحس العجوزبدنو أجله قسم أملاكه بين أقاربه ولم يترك لزهير شيئاً. قال زهير: "وماذا أيضاً،ألم تترك قسطاً لي?" أجاب العجوز: "كلا، تركت لك أفضل ما عندي، موهبتي في نظمالشعر". قال زهير: "هذه خاصتي منذ البداية". لكن العجوز رد: "ليس صحيح, يعلم العربجيداً أنها جاءتك مني".
نظمت معلقته لما آلت إليه حرب داحس والغبراء، وفي مديحالحارث بن عوف والحارم بن سنان، صانعي السلام. كما نظم زهير عديداً من القصائد فيمدح حارم بن سنان، الذي لم يقم على تلبية كل طلبات الشاعر فقط، بل كان يمنحه لقاءقصيدة مديح إما جارية أو حصان. شعر زهير بالخجل لهذه المكرمة حتى أنه كان يقولعندما يدخل على قوم فيهم حارم " السلام عليكم جميعاً باستثناء حارم، رغم أنهأفضلكم".
قرأ أحد أبناء حارم قصيدة مديح في عائلته للخليفة عمر الذي قال إن زهيرمدحكم مدحاً جميلاً. فرد الابن موافقاً وقال لكننا أجزلنا له العطاء. قال عمر "مامنح يفنى مع الزمن، لكن مديحه خالد". لم يكن عمر من المعجبين بالشعر، لكنه مدح زهيرلأنه مدح في شعره من يستحق المديح مثل حارم بن سلمى.
كانت أم أوفى التي ذكرهافي مطلع المعلقة زوجة زهير الأولى التي طلقها بسبب غيرتها وندم لاحقاً على فعلته. مات كل الأبناء التي أنجبتهم صغار السن. أنجبت زوجته الثانية ولدين: كعب من نظمقصيدة البردة الشهيرة والمعروفة في الشرق بمطلع " بانت سعاد ?" وألقاها في حضرةالرسول (630 ميلادية ) عندما عقد صلحاً معه ودخل الإسلام، والابن الثاني بوجير وكانمن أوائل من دخل الإسلام. ورد في كتاب الأغاني أن الرسول قابل زهير وهو في سن المئةوقال: " اللهم أعذني من شيطانه ". ويقال إنه توفي قبل أن يغادر الرسول البيت. فيرواية أخرى أن زهير تنبأ بقدوم الرسول وذكر ذلك لابنيه كعب وبوجير، ونصحهمبالاستماع إلى كلام الرسول عند قدومه، وهذا يعني أنه توفي قبل ظهور الرسالة.

شتآت
23-12-2012, 02:40 AM
عمر بن أبي ربيعة
23 - 93 هـ / 643 - 711 م
عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي القرشي، أبو الخطاب.
أرق شعراء عصره، من طبقة جرير والفرزدق، ولم يكن في قريش أشعر منه. ولد في الليلة التي توفي بها عمر بن الخطاب، فسمي باسمه. وكان يفد على عبد الملك بن مروان فيكرمه ويقربه.
رُفع إلى عمر بن عبد العزيز أنه يتعرض للنساء ويشبب بهن، فنفاه إلى دهلك، ثم غزا في البحر فاحترقت السفينة به وبمن معه، فمات فيها غرقاً .


من قصائدة /

أصبحَ القلبُ قد صحا وانابا،
هَجَرَ اللَّهْوَ وَالصِّبَا والرَّبَابا
كُنْتُ أَهْوَى وِصَالَهَا فَتَجَنَّتْ
ذَنبَ غَيْرِي فَمَا تَمَلُّ العِتَابَا
فتعزيتُ عن هواها لرشدي
حينَ لاحَ القذالُ مني فشابا
بَعَثَتْ لِلْوِصَالِ نَحْوِي وَقَالَتْ:
إنَّ لِلَّهِ دَرَّهُ، كَيْفَ تَابَا؟
منْ رسولٌ إليه يعلمُ حقاً،
أَجْمَعَ اليَوْمَ هِجْرَة ً وَکجْتِنَابا؟
إنْ لَمَ کصْرِفْهُ لِلَّذي قَدْ هَوَيْنَا
عَنْ هَوَاهُ فَلاَ أَسَغْتُ الشَّرابا
بَعَثَتْ نَحْوَ عَاشِقٍ غَيْرِ سالٍ
معْ ثوابٍ، فلا عدمتُ ثوابا
بحديثٍ فيه ملامٌ لصبٍّ،
موجعِ القلبِ، عاشقٍ، فأجابا
فأتاها للحينِ يعدو سريعاً،
وَعَصَى في هَوَى الرَّبابِ الصِّحابا
كنتُ أعصي النصيحَ فيكِ منال
ـوجدِ، وَأَنْهَى الخَلِيلَ أَنْ يَرْتَابَا
فابتليتُ الغداة َ منه بشيءٍ
سلّ جسمي، وعدتُ شيئاً عجابا

شتآت
26-12-2012, 03:29 AM
حافظ إبراهيم "شاعر النيل"
ولد في 4 فبراير 1872- ديروط وهو من أبرز الشعراء العرب في العصر الحديث، نال لقب شاعر النيل بعد أن عبر عن مشاكل الشعب،
أصدر ديوانا شعريا في ثلاثة أجزاء، عين مديرا لدار الكتب في أخريات حياته وأحيل إلى التقاعد عام 1932،
ترجم العديد من القصائد والكتب لشعراء وأدباء الغرب مثل شكسبير وفيكتور هوجو ولقد توفى في 21 يونيو 1932.

جمع شعره في ديوان موحداً ، وانتمى هو وأحمد شوقي إلى مدرسة الإحياء وعرف بموقفه ضد المستعمر في حربه ضد اللغة العربية .


من قصائدة /

يا ساكِنَ البيتِ الزُّجا .. جِ هَبِلتَ، لا تَرمِ الحُصُونا
أرأيتَ قبلكَ عـارياً .. يَبغي نِـزالَ الـدَّارِعينا


لَم يَبْقَ شَىء ٌ مِن الدُّنْيا بأَيْدِينا
إلاّ بَقِيّة ُ دَمْعٍ في مآقِينَا
كنّا قِلادَة َ جِيدِ الدَّهْرِ فانفَرَطَتْ
وفي يَمينِ العُلا كنّا رَياحِينا
كانت مَنازِلُنا في العِزِّ شامِخة
ًلا تُشْرِقُ الشَّمسُ إلاّ في مَغانينا
وكان أَقْصَى مُنَى نَهْرِالمَجَرَّة لو
مِن مائِه مُزِجَتْ أَقْداحُ ساقِينا
والشُهْب لو أنّها كانت مُسَخرَّة
ًلِرَجْمِ من كانَ يَبْدُو مِن أَعادِينا
فلَم نَزَلْ وصُرُوفُ الدَّهرِ تَرْمُقُنا
شَزْراً وتَخدَعُنا الدّنيا وتُلْهينا
حتى غَدَوْنا ولا جاهٌ ولا نَشَبٌ
ولا صديقٌ ولا خِلٌّ يُواسِينا

شتآت
29-12-2012, 02:55 AM
ولد الشاعر إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة في اليوم الحادي والثلاثين
من شهر ديسمبر في عام 1898، وكان والده مثقفاً مما أثر كثيراً في تنمية موهبته وصقل ثقافته،
وقد تخرج الشاعر من مدرسة الطب في عام 1922، وعين حين تخرجه طبيباً في وزارة المواصلات ، ثم في وزارة الصحة ، ثم مراقباً عاماً للقسم الطبي في وزارة الأوقاف.

- وقد نهل من الثقافة العربية القديمة فدرس العروض والقوافي وقرأ دواوين المتنبي وابن الرومي وأبي نواس وغيرهم من فحول الشعر العربي، كما نهل من الثقافة الغربية
فقرأ قصائد شيلي وبيرون وآخرين من رومانسيي الشعر الغربي.

- بدأ حياته الشعرية حوالي عام 1926 عندما بدأ يترجم بعض أشعار الفريد دي موسييه وتوماس مور شعراً وينشرها في السياسة الأسبوعية ،
وانضم إلى جماعة أبولو عام 1932م التي أفرزت نخبة من الشعراء المصريين والعرب استطاعوا تحرير القصيدة العربية الحديثة
من الأغلال الكلاسيكية والخيالات والإيقاعات المتوارثة .
- وقد تأثر ناجي في شعره بالاتجاه الرومانسي كما اشتهر بشعره الوجداني ، وكان وكيلاً لمدرسة أبوللو الشعرية ورئيساً لرابطة الأدباء
في مصر في الأربعينيات من القرن العشرين .

وقد قام ناجي بترجمة بعض الأشعار عن الفرنسية لبودلير تحت عنوان أزهار الشر، وترجم عن الإنكليزية رواية الجريمة والعقاب لديستوفسكي،
وعن الإيطالية رواية الموت في إجازة ، كما نشر دراسة عن شكسبير، وقام بإصدار مجلة حكيم البيت ، وألّف بعض الكتب الأدبية
مثل مدينة الأحلام وعالم الأسرة وغيرهما.

- واجه نقداً عنيفاً عند صدور ديوانه الأول من العقاد وطه حسين معاً ، ويرجع هذا إلى ارتباطه بجماعة أبولو وقد وصف طه حسين شعره بأنه شعر صالونات
لا يحتمل أن يخرج إلى الخلاء فيأخذه البرد من جوانبه ، وقد أزعجه هذا النقد فسافر إلى لندن وهناك دهمته سيارة عابرة فنقل إلى مستشفى سان جورج
وقد عاشت هذه المحنة في أعماقه فترة طويلة حتى توفي في الرابع والعشرين من شهر مارس في عام 1953.

- وقد صدرت عن الشاعر إبراهيم ناجي بعد رحيله عدة دراسات مهمة، منها: إبراهيم ناجي للشاعر صالح جودت ، وناجي للدكتورة نعمات أحمد فؤاد ،
كما كتبت عنه العديد من الرسائل العلمية بالجامعات المصرية .

ومن دواوينه الشعرية :
وراء الغمام (1934) ، ليالي القاهرة (1944)، في معبد الليل (1948) ، الطائر الجريح (1953) ، وغيرها .
كما صدرت أعماله الشعرية الكاملة في عام 1966 بعد وفاته عن المجلس الأعلى للثقافة .


من أشعاره /

ذات مساء
وانتحينا معا مكاناً قصياً
نتهادى الحديث أخذاً
وردّا سألتني مللتنا أم تبدلتَ
سوانا هوىً عنيفاً ووجدا
قلت هيهات! كم لعينيكِ عندي
من جميلٍ كم بات يهدى ويسدى
انا ما عشت أدفع الدين شوقا
وحنينا إلى حماكِ وسهدا
وقصيداً مجلجلاً كل بيتٍ
خلفَه ألفُ عاصفٍ ليس يهدا
ذاك عهدي لكن قلبك لم يقض
ديونَ الهوى ولم يرعَ عهدا
والوعودُ التي وعدتِ فؤادي
لا أراني أعيش حتى تؤدَّى


فجرٌ جديدٌ حالم خفاقْ
لما يزلْ في عالم الآفاقْ
توهان في غمم الدجى قلقُ
بحنينه . . بالحب . . . بالأشواقْ
ويود لو ضاق الظلام به
فيهب مندفعاً من الأعماقْ
متحرراً من قيد ظلمته
يرنو بعمق الروح. بالأحداقْ
فيحس لا شيء ينازعُهُ
ويحول عنه السكون إذ ينساق
لا شيء ملتفا يعانقه
غير السنا في ضوئه البراق
فيغيب في أحضانه ثملاً
ويعب من فيض الهوى الدفاق
بانت له الدنيا على قلق
"مشتاقة تهفو الى مشتاق"


و1

مشاعر خجوله
29-12-2012, 05:32 PM
محمد الحلوي
محمد عبدالرحمن الحلوي (المغرب)
ولد عام 1933 بمدينة فاس بالمغرب.
نشأ في مدينة فاس العلمية وتربى في أسرة عرفت بالفضل والصلاح فوجهته إلى المسجد والكتاب , وتخرج في جامعة القرويين مجازاً في اللغة العربية وعلومها 1947.
عمل مدرسا بالمرحلة الثانوية, والمدرسة العليا للأساتذة ومفتشاً للتعليم الثانوي إلى أن جاء المعاش 1983.
بدأ تجربته الشعرية في العقد الثاني من عمره.
عايش خلال شبابه صراع السلفية ضد الانحراف الديني, والصراع السياسي ضد الاستعمار , وكان يعبر عن رأيه بالحرف والكلمة مما جره إلى السجون ومعتقلات التعذيب.
دواوينه الشعرية : أنغام وأصداء 1965 - شموع 1988 , أوراق الخريف 1996.
أعماله الإبداعية الأخرى : أنوال (مسرحية) 1986 .
مؤلفاته : معجم الفصحى في العامية المغربية.
نال جوائز العرش الأولى في الأعياد الوطنية , والجائزة الأولى في عكاظية الحبيب بورقيبة 1980 , وجوائز وزارة الأوقاف , ووسام الشرف الأكبر من الأكاديمية الملكية العسكرية , وكأس لسان الدين بن الخطيب في الشعر1989 , وجائزة الإبداع الشعري من مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري 1990 .
ممن كتبوا عنه: زكي أبو شادي , وأديب المكاوي , وعبدالكريم غلاب
عنوانه : شارع عبد الخالق ـ الطريق 138, تطوان, المغرب.


مرحــى بعالمـــنا الجديـــد
ودّعتَ يوم مضيت غير مودّعِ

لم نبك من أسف ولم نتوجّعِ

وتنفس الصعداء من أرهقتهم

ورأوا رحيلك يوم عيد أروع

ماذا سنذكر عن نظام لم يكن

فيه لأمة يعرب من موضع?

الشرق منه الشمس تطلع وهي في

أيامه من أفقه لم تطلع!

ماذا سنذكر عن نظام قاتم

أشباحه الشوهاء توحش مضجعي?

ما زال يقتل شعبنا في قدسنا

ويخوض في دمنا , ولما يشبع

أبناؤه صرعى الضلالة والهوى

ما بين ضائعة به ومضيَّع

ماذا سنذكر عن نظام بائد

قهر الشعوب لأنها لم تركع?

وكأنه ما زال في غاباته

في العلم لم ينشأ ولم يترعرع


مرحى بعالمنا الجديد ولا رأت

عيناي ما لا يشتهيه توقعي

فعسى تعود به الحياة كريمة

وتسود روح الحب كل الأربع

ويضم كل أخ أخاه معانقا

في ظل أمن مستطاب مُمرِع

ينسى به الماضي وما حفلت به

أيامه من مفجع ومروع

فتأهبي يا أمتي لمسيرة

أخرى مباركة الجهود وأقلعي

إني لآمل بعد عهد مظلم

في فجر يوم للعروبة ممتع

لتعيدها دول العروبة أمة

وتعيد رفع بنائها المتصدع

فمتى يعم الأمن دنيا رُوّعت

ويغيب عن سمعي هدير المدفع?

ويرى بنو الدنيا سلاما عادلا

من بعد عهد بالمآسي مترع

واحسرتي إن خابت الآمال في

عهدي الجديد , وعدت للمستنقع


من قصيدة: ربـــيــــــع بــــــــلادي
وافى الربيع وأشرقت أنوارهُ

وافترّ في خُضر الربا نُوارهُ

وشدت بلابله على أفنانها

فتراقصت في شدوه أشجاره

وسرى عبير الزهر بين خمائل

نشوى فطابت بالشذا أسحاره

وجرت جداوله لُجَيناً ذاب فيه

مع الأصيل جماله ونُضاره

ومباسم الأزهار يغشاها الندى

سَحَرا ويرشف ثغرها أطياره

حام الفراش على كؤوس رحيقها

ثملا فزاد أوامه وخُمَاره

وعلى الروابي الخضر بين شياهه

راعٍ يغني للهوى مزماره

يشدو لليلاه لواعج حبه

لحنا تدغدغ قلبها أوتاره

تروي البطاح لحونه وشجونه

وتظل خالدة بها أشعاره

جاد الغمام على الثرى بفُيوضه

فاخضرّ سنبله ورفّ عَرَاره

وكست رباه مطارفا موشية

وزرابياً مبثوثة أمطاره

راق النسيم فهب يسكب عطره

متجولا بين الرّبى عَطّاره

وأشاع في الدنيا بشائر بهجة

مخضرة طفحت بها أنهاره

من بعدما اكتسح الشتاء جمالها

واجتاح فتنة أرضها إعصاره

أبلى محاسنها الشتا وأحالها

شمطاء تكسو جسمها أطماره

عقد الكرى أجفانها حتى إذا

وافى الربيع وأينعت أزهاره

دبّت حياة لم تكن في كائن

ورأيت إبداعا سمت أطواره


نطف تظل دفينة تحت الثرى

حتى إذا اكتملت بدت أسراره

لوحات خلاقٍ كبير لم يزل

في كل قلب مؤمن إكباره

يزجي السحاب لمن يشاء متى يشا

ماء تطل من الغصون ثماره

ومراتع ملء العيون نضارة

سار النسيم بها فطاب مساره

أنّى التفت رأيت فيضا من سنا

وسريت في كون زهت أقماره

وسمعت موسيقى الطبيعة همسة

وخرير نهر صاخب تياره

عُبيدة المقدسي
11-01-2013, 10:12 PM
إبراهيم عبد الفتاح طوقان شاعر فلسطيني (ولد في 1905 في نابلس بفلسطين - توفي عام 1941 في فلسطين) [1] وهو الأخ الشقيق للشاعرة فدوى طوقان ورئيس الوزراء الأردني أحمد طوقان.

توجهاته الفكرية

يعتبر أحد الشعراء المنادين بالقومية العربية والمقاومة ضد الاستعمار الأجنبي للأرض العربية وخاصة الإنجليزي في القرن العشرين، حيث كانت فلسطين واقعة تحت الانتداب البريطاني.

تعليمه

تلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية في نابلس، وكانت هذه المدرسة تنهج نهجاً حديثاً مغايراً لما كانت عليه المدارس في أثناء الحكم العثماني؛ وذلك بفضل أساتذتها الذين درسوا في الأزهر، وتأثروا في مصر بالنهضة الأدبية والشعرية الحديثة. أكملَ دراسَتَه الثانوية بمدرسة المطران في القدس عام 1919 حيث قضى فيها أربعة أعوام، وتتلمذ على يد "نخلة زريق" الذي كان له أثر كبير عليه في اللغة العربية والشعر القديم. بعدها التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت سنة 1923 ومكث فيها ست سنوات نال فيها شهادة الجامعة في الآداب عام 1929م.

أعماله الشعرية

نشر شعره في الصحف والمجلات العربية، وقد نُشر ديوانه بعد وفاته تحت عنوان: ديوان إبراهيم طوقان"

ديوان إبراهيم طوقان (ط 1: دار الشرق الجديد، بيروت، 1955م).
ديوان إبراهيم طوقان (ط 2: دار الآداب، بيروت، 1965م).
ديوان إبراهيم طوقان (ط 3: دار القدس، بيروت، 1975م).
ديوان إبراهيم طوقان (ط 4: دار العودة، بيروت، 1988م).
أشهر أعماله

من أشهر قصائده التي كتبها في ثلاثينيات القرن الفائت، قصيدة "موطني" التي انتشرت في جميع أرجاء الوطن العربي، وأصبحت النشيد غير الرسمي للشعب الفلسطيني منذ ذلك الحين.

كذلك قصيدة الفدائي وحي الشباب

و ساهم في كتابة النشيدالوطني التونسي في عهد الحبيب بورقيبة

أعماله الأخرى

الاحرار كلانا أبوه النيل أو امه مصر

وفاته

كان إبراهيم طوقان هزيل الجسم، ضعيفاً منذ صغره، نَمَت معه ثلاث علل حتى قضت عليه، اشتدت عليه وطأة المرض إلى أن توفي مساء يوم الجمعة 2 مايو عام 1941 وهو في سن الشباب لم يتجاوز السادسة والثلاثين من عمره.[2] وقد مات

شتآت
12-01-2013, 03:24 AM
ولد توفيق أمين زيَّاد في مدينة الناصرة في السابع من أيار عام 1929 م .

- تعلم في المدرسة الثانوية البلدية في الناصرة ، وهناك بدأت تتبلور شخصيته السياسية وبرزت لديه موهبة الشعر ، ثم ذهب إلى موسكو ليدرس الأدب السوفييتي .
- شارك طيلة السنوات التي عاشها في حياة الفلسطينيين السياسية في إسرائيل، وناضل من أجل حقوق شعبه.

- شغل منصب رئيس بلدية الناصرة ثلاث فترات انتخابية (1975 – 1994)، وكان عضو كنيست في ست دورات عن الحزب الشيوعي الإسرائيلي ومن ثم عن القائمة الجديدة
للحزب الشيوعي وفيما بعد عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة .
- رحل توفيق زياد نتيجة حادث طرق مروع وقع في الخامس من تموز من عام 1994 وهو في طريقه لاستقبال ياسر عرفات عائداً إلى أريحا بعد اتفاقيات اوسلو.
- ترجم من الأدب الروسي ومن أعمال الشاعر التركي ناظم حكم.

أعماله الشعرية :
1. أشدّ على أياديكم ( مطبعة الاتحاد ، حيفا ، 1966م ) .
2. أدفنوا موتاكم وانهضوا ( دار العودة ، بيروت ، 1969م ) .
3. أغنيات الثورة والغضب ( بيروت ، 1969م ) .
4. أم درمان المنجل والسيف والنغم ( دار العودة ، بيروت ، 1970م ) .
5. شيوعيون ( دار العودة ، بيروت ، 1970م ) .
6. كلمات مقاتلة ( دار الجليل للطباعة والنشر ، عكا ، 1970م ) .
7. عمان في أيلول ( مطبعة الاتحاد ، حيفا ، 1971م ) .
8. تَهليلة الموت والشهادة (دار العودة ، بيروت ، 1972م ) .
9. سجناء الحرية وقصائد أخرى ممنوعة (مطبعة الحكيم، الناصرة، 1973م).
10. الأعمال الشعرية الكاملة ( دار العودة ، بيروت ، 1971م ) . يشمل ثلاثة دواوين :

- أشدّ على أياديكم .
- ادفنوا موتاكم وانهضوا .
- أغنيات الثورة والغضب .
11. الأعمال الشعرية الكاملة ( الأسوار، عكا، 1985م ) .

أعماله الأخرى :
1. عن الأدب الشعبي الفلسطيني / دراسة ( دار العودة ، بيروت ، 1970م ) .
2. نصراوي في الساحة الحمراء / يوميات ( مطبعة النهضة ، الناصرة ، 1973م .
3. صور من الأدب الشعبي الفلسطيني / دراسة ( المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت ، 1974م ) .
4. حال الدنيا / حكايات فولكلورية ( دار الحرية ، الناصرة ، 1975م ) .

من قصائدة ..

أحبائي !!
برمش العين
أفرش درب عودتكم ،
برمش العين .
وأحضن جرحكم ،
وألُمّ شوك الدّرب ،
بالجفنين .
وبالكفين ، سأبني جسر عودتكم ،
على الشطّين
أطحن صخرة الصّوان ،
بالكفين .
ومن لحمي ..



,


غير الخبز اليومي
وقلب امرأتي
وحليب الأطفال ــ
أنا لا أملك شياّ
وسوى الشعر
وايقاد النار
وتشخيص الآتي
أنا لا أملك شياّ
وسوى أرض بلادي
وسماء بلادي
وزهور بلادي
أنا لا أعبد شياّ
وسوى الشعب الكادح
والناس البسطاء العاديين
وأيديهم ــ
لست أقدس شياّ
لو عشت شقياً
سأموت سعيداً
لو قدرت كلماتي
أن تفرح بعض الناس
لو أمكن أن يقرأها
في المستقبل
طفلٌ
في كراس .


و1و1

جارة الواد
12-01-2013, 10:27 AM
الخنساء


حياتها ونشأتها:

هي تماضر بنت عمرو بن الحرث بن الشريد السلمية، ولدت سنة 575 للميلاد ، لقبت بالخنساء لقصر أنفها وارتفاع أرنبتيه. عرفت بحرية الرأي وقوة الشخصية ونستدل على ذلك من خلال نشأتها في بيت عـز وجاه مع والدها وأخويها معاوية وصخر، والقصائد التي كانت تتفاخر بها بكرمهما وجودهما، وأيضا أثبتت قوة شخصيتها برفضها الزواج من دريد بن الصمة أحد فرسان بني جشم ؛ لأنها آثرت الزواج من أحد بني قومها، فتزوجت من ابن عمها رواحة بن عبد العزيز السلمي، إلا أنها لم تدم طويلا معه ؛ لأنه كان يقامر ولا يكترث بماله،لكنها أنجبت منه ولدا ، ثم تزوجت بعدها من ابن عمها مرداس بن أبي عامر السلمي ، وأنجبت منه أربعة أولاد، وهم يزيد ومعاوية وعمرو وعمرة. وتعد الخنساء من المخضرمين ؛ لأنها عاشت في عصرين : عصر الجاهلية وعصر الإسلام ، وبعد ظهور الإسلام أسلمت وحسن إسلامها. ويقال : إنها توفيت سنة 664 ميلادية. (1)

مقتل أخويها معاوية وصخر واستشهاد أولادها الأربعة :

قتل معاوية على يد هاشم ودريد ابنا حرملة يوم حوزة الأول سنة 612 م ،فحرضت الخنساء أخاها صخر بالأخذ بثأر أخيه ، ثم قام صخر بقتل دريد قاتل أخيه. ولكن صخر أصيب بطعنة دام إثرها حولا كاملا، وكان ذلك في يوم كلاب سنة 615 م. فبكت الخنساء على أخيها صخر قبل الإسلام وبعده حتى عميت . (2) وفي الإسلام حرضت الخنساء أبناءها الأربعة على الجهاد وقد رافقتهم مع الجيش زمن عمر بن الخطاب، وهي تقول لهم : (( يا بني إنكم أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين ، ووالله الذي لا إله إلا هو إنكم بنو امرأة واحدة ما خنت أباكم ، ولا فضحت خالكم ، ولا هجنت حسبكم ولا غيرت نسبكم ، وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين، واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية، يقول الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون).(3) فإذا أصبحتم غدا إن شاء الله سالمين فأعدوا على قتال عدوكم مستبصرين، وبالله على أعدائه مستنصرين، فإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها، واضطرمت لظى على سياقها، وجللت نارا على أوراقها، فتيمموا وطيسها، وجالدوا رئيسها عند احتدام حميسها تظفروا بالغنم والكرامة في الخلد والمقامة…)).(4) ، وأصغى أبناؤها إلى كلامها، فذهبوا إلى القتال واستشهدوا جميعا، في موقعة القادسية . وعندما بلغ الخنساء خبر وفاة أبنائها لم تجزع ولم تبك ، ولكنها صبرت، فقالت قولتها المشهورة: ((الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته)). (5) ولم تحزن عليهم كحزنها على أخيها صخر ، وهذا من أثر الإسلام في النفوس المؤمنة ، فاستشهاد في الجهاد لا يعني انقطاعه وخسارته بل يعني انتقاله إلى عالم آخر هو خير له من عالم الدنيا ؛ لما فيه من النعيم والتكريم والفرح ما لا عين رأت ولا أ\ن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ، فرحين بما آتاهم ربهم " ( 6) .

شعرهـــا وخصائصه:

تعـد الخنساء من الشعراء المخضرمين ، تفجر شعرها بعد مقتل أخويها صخر ومعاوية ، وخصوصا أخوها صخر ، فقد كانت تحبه حبا لا يوصف ، ورثته رثاء حزينا وبالغت فيه حتى عدت أعظم شعراء الرثاء. ويغلب على شعر الخنساء البكاء والتفجع والمدح والتكرار؛ لأنها سارت على وتيرة واحدة ، ألا وهي وتيرة الحزن والأسى وذرف الدموع ، وعاطفتها صادقة نابعة من أحاسيسها الصادقة ونلاحظ ذلك من خلال أشعارها. وهناك بعض الأقوال والآراء التي وردت عن أشعار الخنساء ومنها :

يغلب عند علماء الشعر على أنه لم تكن امرأة قبلها ولا بعدها أشعر منها. كان بشار يقول: إنه لم تكن امرأة تقول الشعر إلا يظهر فيه ضعف، فقيل له: وهل الخنساء كذلك، فقال تلك التي غلبت الرجال.(7)

قال نابغة الذبياني: (( الخنساء أشعر الجن والإنس)). (8) فإنكان كذلك فلم لم تكن من أصحاب المعلقات ، وأظن أن في هذا القول مبالغة . أنشدت الخنساء قصيدتها التي مطلعها:

قذى بعينيك أم بالعين عوار ذرفت إذ خلت من أهلها الدار

لنابغة الذبياني في سوق عكاظ فرد عليها قائلا : لولا أن الأعشى(أبا البصير) أنشدني قبلك لقلت أنك أشعر من بالسوق . وسئل جرير عن أشعر الناس فـأجابهم: أنا، لولا الخنساء ، قيل فيم فضل شعرها عنك، قال: بقولها: (9(

إن الزمان ومـا يفنى له عجـب أبقى لنا ذنبا واستؤصل الــرأس

إن الجديدين في طول اختلافهما لا يفسدان ولكن يفســد النــاس(10)

وكان الرسول r يعجبه شعرها وينشدها بقوله لها: ((هيه يا خناس ويوميء بيده)). (11(

أتى عدي عند رسول الله r فقال له:- يا رسول الله إن فينا أشعـر الناس، وأسخى الناس وأفرس الناس. فقال له النبي r : سمِّهم فقال: فأما عن أشعر الناس فهو امرؤ القيس بن حجر، وأسخى الناس فهو حاتم بن عدي(أباه) ، وأما عن أفرس الناس فهو عمرو بن معد يكرب.(12) فقال له الرسول r:- (( ليس كما قلت يا عدي، أما أشعر الناس فالخنساء بنت عمرو، وأما أسخى الناس فمحمد يعني نفسه r وأما أفرس الناس فعلي بن أبي طالب )) رضي الله عنه وأرضاه.(13)

بعض أشعارها في الرثاء:

تعكس أبيات الخنساء عن حزنها الأليم على أخويها وبالأخص على أخيها صخر، فقد ذكرته في أكثر أشعارها. وقد اقتطفت بعض من أشعارها التي تتعلق بالدموع والحزن، فهي في هذه القصائد تجبر عينيها على البكاء وعلى ذر ف الدموع لأخيها صخر، وكأنها تجبرهما على فعل ذلك رغما عنهما، وفي متناول أيدينا هذه القصائد :

ألا يا عين فانهمري بغدر وفيضـي فيضـة مـن غـير نــــزر

ولا تعدي عزاء بعد صخـر فقد غلب العزاء وعيل صبري

لمرزئة كأن الجوف منهـا بعيد النـوم يشعــر حـــر جمـــر(14)

في هذه الأبيات نرى أن الخنساء دائمة البكاء والحزن والألم على أخيها ولم تعد تقوى على الصبر ، ودموعها لا تجف ، فهي - دائما - منهمرة بغزارة كالمطر ، وعزاؤها لأخيها صخر مستمر.

من حس لي الأخوين كالغصنين أو من راهما

أخوين كالصقرين لم ير ناظر شرواهمـا

قرميــن لا يتظالمان ولا يرام حماهـا

أبكي على أخـوي والقبــر الذي واراهما

لا مثل كهلي في الكهول ولا فتى كفتاهما(15)

وهنا يظهر في أبياتها المدح والثناء لأخويها صخر ومعاوية وذكر مآثرهما، والبكاء عليهما ، وعلى القبر الذي واراهما .

: ومن شعرها أيضا

يذكرني طلوع الشمس صخراً وأذكره لكل غروب شمس

ولولا كثرة الباكيـن حولي على إخوانهم لقتلت نفسي

وما يبكون على أخي، ولكن أعـزي النفس عنه بالتأسي

فلا، والله، لا أنساك حتى أفارق مهجتي ويشص رمسي

فيا لهفي عليه، ولهف نفسي أيصبح في الضريح وفيه يمسي (16)

وفي الأبيات السابقة ، وصفت الخنساء أخاها صخر بصفتين جميلتين ؛ أولاها : طلوع الشمس ، وفيه دلالة على الشجاعة ، وثانيهما : وغروب الشمس ، وفيه دلالة على الكرم ، وأيضا تبكيه وتعزي نفسها بالتأسي عليه، وأكدت بالقسم ( فلا والله ) على أنها لن تنساه أبداً. وفي يوم من الأيام طلب من الخنساء أن تصف أخويها معاوية وصخر، فقالت: أن صخرا كان الزمان الأغبر، وذعاف الخميس الأحمر. وكان معاوية القائل الفاعل. فقيل لها: أي منهما كان أسنى وأفخر ؟ فأجابتهم : بأن صخر حر الشتاء ، ومعاوية برد الهواء. قيل: أيهما أوجع وأفجع؟ فقالت: أما صخر فجمر الكبد ، وأما معاوية فسقام الجسد.(17) ثم قالت:

أسدان محمرا المخالب نجدة بحران في الزمن الغضوب الأنمر

قمران في النادي رفيعا محتد في المجد فرعا سؤدد مخير (18)

وعندما كانت وقعة بدر قتل عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة، فكانت هند بنت عتبة ترثيهم، وتقول بأنها أعظم العرب مصيبة. وأمرت بأن تقارن مصيبتها بمصيبة الخنساء في سوق عكاظ ، وعندما أتى ذلك اليوم، سألتها الخنساء : من أنت يا أختاه؟ فأجابتها : أنا هند بنت عتبة أعظم العرب مصيبة، وقد بلغني أنك تعاظمين العرب بمصيبتك فبم تعاظمينهم أنت؟ فقالت: بأبي عمرو الشريد ، وأخي صخر ومعاوية . فبم أنت تعاظمينهم؟ قالت الخنساء: أوهم سواء عندك؟(19) ثم أنشدت هند بنت عتبة تقول:

أبكي عميد الأبطحين كليهما ومانعها من كل باغ يريدها

أبي عتبة الخيرات ويحك فاعلمي وشيبة والحامي الذمار وليدها

أولئك آل المجد من آل غالب وفي العز منها حين ينمي عديدها (20)

فقالت الخنساء:

أبكي أبي عمراً بعين غزيـرة قليل إذا نام الخلـي هجودها

وصنوي لا أنسى معاوية الذي له من سراة الحرتيـن وفودها

و صخرا ومن ذا مثل صخر إذا غدا ب

جارة الواد
17-01-2013, 11:00 AM
أبو نواس

الحسن بن هانئ الحكمي شاعر عربي من أشهر شعراء العصر العباسي. يكنى بأبي علي و أبي نؤاس و النؤاسي.

• 1 حياته
• 2 أسلوبه
• 3 ديوانه
• 4 آراء بعض الرواة في شعر أبي نواس
• 5 مختارات من شعر أبي نواس
o 5.1 الغزل
o 5.2 الفخر
o 5.3 المديح
o 5.4 الزهد والتوبة

• مولده:
في الأهواز جنوب غربي إيران لأمٍ فارسية الأصل و المرجح أن والده كان من جند مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية.
• حياته:
توفي والده فانتقلت به أمه من الأهواز إلى البصرة في العراق ، و هو في السادسة من عمره ، و عندما أيفع وجهته إلى العمل في حانوت عطار. ثم انتقل من البصرة إلى الكوفة ، و لم تذكر لنا كتب التاريخ سبب ذلك ، غير أنه التقى والبة بن الحباب الأسدي الكوفي فرافقه إليها. و صحب جماعةً من الشعراء الماجنين كمطيع بن إياس و حماد عجرد. ثم انتقل إلى بادية بني أسد فأقام فيهم سنةً كاملةً آخذاً اللغة من منابعها الأصيلة. ثم عاد إلى البصرة و تلقى العلم على يد علمائها أدباً و شعراً.
و لم يقتصر طلبه العلم على الشعر و الأدب بل كان يدرس الفقه و الحديث و التفسير حتى قال فيه ابن المعتز في كتابه ’طبقات الشعراء‘ : "كان أبو نواس ٍ عالماً فقيهاً عارفاً بالأحكام و الفتيا ، بصيراً بالاختلاف ، صاحب حفظٍ و نظرٍ و معرفةٍ بطرق الحديث، يعرف محكم القرآن و متشابهه ، و ناسخه و منسوخه."
و في البصرة شغف أبو نواسٍ بجاريةٍ تدعى ’جَنان‘ و غناها بشعرٍ كثيرٍ يعبر عن عمق شعوره نحوها. و قد قصد أبو نواسٍ بغداد و امتدح الرشيد و نال مكانةً مرموقةً لديه ، و لكنه ـ أي الرشيد ـ كان كثيراً ما يحبسه عقاباً له على ما يورد في شعره من المباذل و المجون. و قد أطال الرشيد حبسه حتى عفا عنه بشفاعةٍ من البرامكة الذين كان أبو نواسٍ قد اتصل بهم و مدحهم. و لعل صلته الوثيقة بهم هي التي دفعته إلى الفرار حين نكبهم الرشيد فيما عرف فيما بعد بنكبة البرامكة.
ذهب أبو نواسٍ إلى دمشق ثم إلى مصر متجهاً إلى الفسطاط ، عاصمتها يومذاك ، و اتصل بوالي الخراج فيها الخصيب بن عبد الحميد فأحسن وفادته و غمره بالعطاء فمدحه بقصائد مشهورة.
توفي هارون الرشيد و خلفه ابنه الأمين ، فعاد أبو نواسٍ إلى بغداد متصلاً به ، فاتخذه الأمين نديماً له يمدحه و يُسمعه من طرائف شعره. غير أن سيرة أبي نواسٍ و مجاهرته بمباذله جعلتا منادمته الأمين تشيع بين الناس. و في نطاق الصراع بين ابني الرشيد ، الأمين و المأمون ، كان خصوم الأمين يعيبون عليه اتخاذ شاعرٍ خليعٍ نديماً له، و يخطبون بذلك على المنابر ، فيضطر الأمين إلى حبس شاعره. و كثيراً ما كان يشفع الفضل بن الربيع له لدى الخليفة فيخرجه من سجنه. و عندما توفي الأمين رثاه أبو نواسٍ بقصائد تنم عن صدق عاطفته نحوه.

وفاته:
لم يلبث أبو نواسٍ أن توفي قبل أن يدخل المأمون بغداد و قد اختلف في مكان وفاته أهي في السجن أو في دار إسماعيل بن نوبخت. و قد اختلف في سبب وفاته و قيل إن إسماعيل هذا قد سمه تخلصاً من سلاطة لسانه.
أسلوبه
• أهم ما في شعر أبي نواس, "خمرياته التي حاول أن يضارع بها الوليد يزيد أو عدي بن يزيد بطريق غير مباشر اللذين اتخذهما مثالاً له. و قد حذا بنوع خاص حذو معاصره حسين بن الضحاك الباهلي الذي لا شك أننا لا نستطيع أن نجد بينه و بين أبي نواس فوارق روحية.
• أما مدائحه فتبدو فيها الصناعة بوضوح قليلة القيمة.
• أما رثاؤه فتجد فيها عاطفة عميقة و حزناً مؤثرا يجعلنا نفتقر بعض ما فيها من نقائص كالتكفل في اللغة والمبالغة المعهودة في الشرق.
• أما في أشعاره الغزلية ففيها من العاطفة والشاعرية الصادقة بقدر ما فيها من الإباحية و التبذل
ويجب أن نذكر إلى جانب زهدياته أشعاره عن الصيد التي تبدو مبتكرة عند النظرة الأولى ولمن لا بد أن له في هذا الضرب من الشعر أسلافا نسج على منوالهم.
و كان واحداً من أعلام الشعوبية.
ديوانه
لقد جمع ديوان أبي نواس كثيرون منهم الصولي المتوفى عام 338هجري (946م) جمعه في عشرة فصول, و حمزة بن الحسن الأصفهاني ، ونسخة هذا الأخير أكثر سعة, وأقل تحقيقا ، وقد جمعها المهلهل بن يموت بن مزرد الذي كان على قيد الحياة حوالي عام 332هجري (943م) برسالة عنوانها "سرقات أبي نواس"
+ آراء بعض الرواة في شعر أبي نواس
• كان أبو عبيدة يقول:
(( ذهبت اليمن بجيد الشعر في قديمه حديثه ب امرئ القيس في الأوائل, و أبي نواس في المحدثين)).

• قال عبيد الله بن محمد بن عائشة :
((من طلب الأدب فلم يرو شعر أبي نواس فليس بتام الأدب)).
• وكان يقال: شعراء اليمن ثلاثة, امرؤ القيس و حسان بن ثابت وأبو نواس
• كما قال أبو نواس عن نفسه:
((لو أن شعري يملؤ الفم ما تقدمني أحد)).
• وقال أيضا :
((أشعاري في الخمرة لم يقل مثلها, و أشعاري في الغزل فوق أشعار الناس, وأجود شعري إن لم يزاحم غزلي, ما قلته في الطرد (الصيد). ))
+مختارات من شعر أبي نواس
+الغزل
أموت ولا تدري وأنت قتلتني ولو كنت تدري كنت، لا شك، ترحمُ
أهابـك أن أشكـو إليك صبابتـي فــلا أنا أبــديــها ولا أنت تــعــلــمُ
لسانــي و قلبـي يكتمان هواكـمُ ولكـــن دمعــي بالهــوى يتكلـــــــمُ
وإن لم يبح دمعي بمكنون حبكم تكــلـم جسمــي بالنحول يترجــــــمُ
الفخر
ومستــعبـدٍ إخوانـَه بثـرائــه لبـستُ له كبـراً لأبرَّ على الكبـرِ
إذا ضمَّـني يومـاً و إياه محفِــلٌ رأى جانبـي وعراً يزيـد على الوعر ِ
أخالـفـه في شكـلـه، و أجـِرُّه على المنـطق المنـزور و النظر الشزر ِ
و قد زادني تيهاً على الناس أنني أرانيَ أغنـاهم و إن كنتُ ذا فـقـر ِ
فوالله لا يـُبـدي لســانيَ حاجــةً إلى أحـدٍ حتـى أٌغَيـّبَ في قبـري
فلا تطمعــنْ في ذاك مـنيَ سُوقـةٌ ولا ملكُ الدنيـا المحجبُ في القصـر ِ
فلو لم أرث فخراً لكانت صيـانتي فمي عن سؤال الناس حسبي من الفخر ِ
المديح
• قال يمدح الأمين:
تتيه الشمـس و القمـر المنيـر إذا قـلنـا كـأنـهـمـا الأميـر
فإن يـــكُ أشبـها منه قـليلاً فـــقد أخطاهــــما شبهٌ كــثيرُ
لأن الـمسيــرُ {{{2}}}
و نور مـحمدٍ أبداً تمـامٌ على وَضَــح ِالطـريقـةِ لا يـحـورُ
• وقال يمدحه أيضاً:
ملكتَ على طير السعادة واليمنِ و حزتُ إليـكَ الملكَ مقتبـل السن ِ
لقد طـابت الدنيـا بطيب محمدٍ و زيـدتْ به الأيـامُ حسناً إلى حسن ِ
ولو لا الأمين بن الرشيد لما انقضت رحى الدين، والدنيا تدور على حزن ِ
لقد فك أغـلال العنـاة محمـدٌ وأنزل أهل الخـوف في كنف الأمن ِ
إذا نحن أثنيـنا عليـك بصـالح ٍ فأنت كما نـثني، وفوق الذي نـثني
وإن جرت الألفـاظ يوماً بمدحةٍ لغيـرك إنسـاناً، فأنت الذي نعـني
الزهد والتوبة
يا رب إن عظمـت ذنوبي كـثرةً فلقـد علمتُ بأن عـفوك أعظمُ
إن كان لا يرجـوك إلا محســــنٌ فبمن يـلوذ و يستجيـر المجرمُ
أدعـوك رب كما أمرتَ تـضرعـاً فإذا رددتَ يدي فمن ذا يرحمُ
مالي إليك وسيلةٌ إلا الرجـــا وجـــميل عفوك ثم إني مسلمُ

عُبيدة المقدسي
17-01-2013, 11:18 AM
مشكورين جميعا على التواصل

عُبيدة المقدسي
20-01-2013, 02:15 PM
أبو العتاهية

إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، أبو إسحاق، ولد في عين التمر سنة 130 هـ/747 م، ثم أنتقل إلى الكوفة، كان بائعا للجرار، مال إلى العلم والأدب ونظم الشعر حتى نبغ فيه، ثم انتقل إلى بغداد، وأتصل بالخلفاء، فمدح المهدي والهادي والرشيد.

أغر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار بن برد وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره.

وأبو العتاهية كنية غلبت عليه لما عرف به في شبابه من مجون ولكنه كف عن حياة اللهو والمجون، ومال إلى التنسك والزهد، وانصرف عن ملذات الدنيا والحياة، وشغل بخواطر الموت، ودعا الناس إلى التزوّد من دار الفناء إلى دار البقاء وكان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي هارون الرشيد، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه.[بحاجة لمصدر]



اتصاله بالخلفاء: كان أبو العتاهيه قد قدم من الكوفه إلى بغدادمع إبراهيم الموصلي، ثم افترقا ونزل شاعرنا الحيره، ويظهر انه كان اشتهر في الشعرلان الخليفه المهدي لم يسمع بذكره حتى أقدمه بغداد، فامتدحه أبو العتاهيه ونال جوائز.واتفق ان عرف شاعرناعتبه جاريه مهديه، فاولع بهاوطفق يذكرهابشعرفغضب المهدي وحبسه ولكن الشاعر استعطفه بابياته.فرق له المهدي وخلى سبيله. (وانقطع إلى قول الشعر في الزهد -كما ورد بكتاب الموجز في الشعرالعربي، الشاعرالعراقي المعروف فالح الحجية) في الدنيا والتذكير في الاخرة بعد الموت ويتميز شعره بسهولة الالفاظ عجيبة واضح المعاني يمثل روحية شعب بائس فقير هجرالحياة وملذاتها وسلك طريق الاخرة وتوفي في بغداد، أختلف في سنة وفاته فقيل سنة 213 هـ، 826 وقيل غيرها.

من شعره :-

نَصَبتِ لَنا دونَ التَفَكُّرِ يا دُنيا أَمانِيَّ يَفنى العُمرُ مِن قَبلِ أَن تَفنى
لِكُلِّ امرِئٍ فيما قَضى اللَهُ خُطَّةٌ مِنَ الأَمرِ فيها يَستَوي العَبدُ وَالمَولى
وَإِنَّ امرَأً يَسعى لِغَيرِ نِهايَةٍ لَمُنغَمِسٌ في لُجَّةِ الفاقَةِ الكُبرى


بكيْتُ على الشّبابِ بدمعِ عيــني فلـم يُغـنِ البُكــاءُ ولا النّحـيبُ
فَيا أسَفاً أسِــفْتُ علــى شَبــابٍ نَعاهُ الشّيبُ والرّأسُ الخَضِيبُ
عريتُ منَ الشّبابِ وكنتُ غضاً كمَا يَعرَى منَ الوَرَقِ القَضيب
فيَا لَــيتَ الشّبــابَ يَعُودُ يَوْماً فـأُخــبرَهُ بمـا فَعَـلَ المَـشيــبُ

شتآت
22-01-2013, 02:19 AM
الاسم : غازي بن عبدالرحمن القصيبي
تاريخ الميلاد : 1359 هـ - 1940 م
مكان الميلاد : الأحساء – السعودية
الحالة الاجتماعية : أب لأربعة سهيل وويارا وفهد ونجاد

• بكالوريوس قانون - كلية الحقوق – جامعة القاهرة 1381 هـ - 1961 م
• ماجستير علاقات دولية – جامعة جنوب كاليفورونيا 1384 هـ - 1964م
• دكتوراه القانون الدولي – جامعة لندن 1390 هـ - 1970 م

المناصب التي تولاها:-
• أستاذ مشارك في كلية التجارة بجامعة الملك سعود في الرياض 1358هـ
• عمل مستشار قانوني في مكاتب استشارية وفي وزارة الدفاع والطيران ووزارة المالية ومعهد الإدارة العامة
• عميد كلية التجارة بجامعة الملك سعود 1391هـ• مدير المؤسسة العامة للسكك الحديدية 1393 هـ.
• وزير الصناعة والكهرباء 1396 هـ.
• وزير الصحة 1402هـ
• سفير المملكة في مملكة البحرين 1404 هـ.
• سفير المملكة في المملكة المتحدة 1412هـ. • وزير المياه والكهرباء 1423هـ.
• وزير العمل 1425هـ


المؤلفات:
في الشعر:
-ورود على ضفائر سناء : ديوان شعر.
-للشهداء : ديوان شعر.
-الأشج: ديوان شعر.
-سلمى : ديوان شعر.
-قراءة في وجه لندن:ديوان شعر.
-يا فدى ناظريك: ديوان شعر.
-واللون عن الأوراد: ديوان شعر.
-سحيم : ملحمة شعرية.
-الإلمام بغزل الفقهاء الأعلام: مختارات شعرية.
-بيت :مختارات شعرية -في خيمة شاعر(1+2): مختارات من الشعر العربي.

الروايات:
العصفورية : رواية .
شقة الحرية :رواية (( صورت مسلسل تلفزيوني)).
رجل جاء وذهب : رواية.
سلمى: رواية.
حكاية حب: رواية.
سبعة:رواية.
سعادة السفير: رواية سياسية.
العودة سائحاً إلى كاليفورونيا:رواية.
هما: حكاية الرجل والمراءة.

كتب ومؤلفات متنوعة:
الأسطورة : يتكلم عن أميرة ويلز ديانا.
التنمية ( الأسئلة الكبرى):مواضيع التنمية السعودية.
ثورة في السنة النبوية: تعمق لدراسة السنة النبوية.
الخليج يتحدث شعراً ونثراً: سير أعلام من الخليج العربي.
أبو شلاخ البرمائي: إبحار في عالم متنوع.
دنسكو: عن ترشحه لمنظمة اليونسكو.
حياة في الإدارة : سيرة عملية.
العولمة والهوية الوطنية : محاضرات مجمعة عن العولمة.
أمريكا والسعودية، حملة إعلامية أم مواجهة سياسية: عن الحملة الاعلامية الامريكية ضد السعودية بعد 11 سبتمبر.
استراحة الخميس: استراحات متنوعة وطريفة.
صوت من الخليج: إلقاء الضوء على كتاب الخليج.
مع ناجي ..ومعها: مختارات شعرية من شعر ابراهيم ناجي.
الغزو الثقافي ومقالات أخرى: محاضرات وكتابات متنوعة عن الغزو الثقافي وغيره.


من شعره /

فقولي إنه القمر!
أو البحر الذي ما انفك بالأمواج..
والرغبات يستعر
أو الرمل الذي تلمع
في حبّاته الدرر
لجوز الهند رائحة
كما لا يعرف الثمر
... فقولي إنه الشجر!
وفي الغابة موسيقى
طبول تنتشي ألماً
وعرس ملؤه الكدر
.. فقولي إنه الوتر
أيا لؤلؤتي السمراء!
يا أجمل ما أفضى له سفر
خطرتِ .. فماجت الأنداء.. والأهواء..
والأشذاء.. والصور
وجئت أنا
وفي أهدابي الضجر
وفي أظفاري الضجر
وفي روحي بركان
ولكن ليس ينفجر
فيا لؤلؤتي السمراء!
ما أعجب ما يأتي به القدر
أنا الأشياء تحتضر
وأنت المولد النضر
.. فقولي إنه القمر
***
أأعتذر
عن القلب الذي مات
وحلّ محله حجر؟
عن الطهر الذي غاض
فلم يلمح له أثر؟
وقولي: كيف أعتذر؟
وهل تدرين ما الكلمات؟..
زيف كاذب أشر
به تتحجب الشهوات..
أو يستعبد البشر
... فقولي إنه القمر!.
***
أتيتك ...
صحبتي الأوهام .. والأسقام ..
والآلام .. والخور
ورائي من سنين العمر ..
ما ناء به العمر ..
قرون .. كل ثانية
بها التاريخ يختصر
وقدّامي
صحارى الموت .. تنتظر
فيا لؤلؤتي السمراء! كيف يطيب
لي السمر؟
وكيف أقول أشعاراً
عليها يرقص السحر؟
قصيدي خيره الصمت
... فقولي إنه القمر!
***
أنا؟!
لا تسألي عني
بلادي حيث لا مطر
شراعي الموعد الخطر
وبحري الجمر والشرر
وأيامي معاناة
على الخلجان.، . والإنسان .. والأوزان ..
تنتشر
وحسبك .. هذه الأنغام .. والأنسام
والأحلام..
لا تبقي ولا تذر
.. فقولي إنه القمر
***
غداً؟ لا تذكريه!...
غداً
تنادي زورقي الجزر
ويذوي مهرجان الليل
لا طيب ولا زهر
... فقولي إنه القمر!

جارة الواد
26-01-2013, 06:34 PM
الـــــــــشــــاعر عبدالله بن عبدالعزيز الــعــــلــــيــــــوي

ماذا تعرف عن الشاعر عبدالله العليوي ؟
هل سمعت عنه وتريد الاستزاده ؟
هل قرأت احد قصائده المميزة وتريد المزيد؟
هل تحب الشعر الرومنسي والغزلي او الحزين ؟
هل تحب شعر الحكمه والابداع الشعري المميز؟
هل تريد انت تعرف سيرته الشخصيه؟وكل ماهو بتعلق به؟

مساكم الله بالخير جميعا....
اظن البعض ما يخفى عليه هذا الشاعر الراقي والمتميز ....وانا من المحبين لهالشاعر الكبير الله يرحمه ...قريت الكثير من قصائده وحسيت انه من اللذين يستحقون انك تتعب عشانه شوي وتجمع الكثير عنه... الصراحه شاعر في القمه اعطى جمهوره كل كلام عذب ومن القلب... ما اخفيكم شاعر قدم لجمهوره كل احساس مرهف وابيات لها صدى كبير في اذنك....
قدم قصائد تكلم بها بلسان الجمهوره ... شاعر يدخل القلب صراحه بابداعة وروعة شعره......واذا قريت بعض منها بتشوف بنفسك مدى تميّزه وابداعه .
.

.
تنظيم الموضوع حاولت انه يكون سهل عليكم شوي وتاخذون اللي تبون منه بكل سهوله حيث قسمته بالشكل التالي :
* نبذه شخصيه عن الشاعر عبدالله العليوي.
* اعماله الشاعر عبدالله العيوي .
* وفاة الشاعر عبدالله العليوي.
* ماذا قالوا عن الشاعر عبدالله العليوي.
* قصائد رثائيه في الشاعر عبدالله العليوي .
* بعض الصور للشاعر عبدالله العليوي .
* قصائد الشاعر عبدالله العليوي. ( ويضم اكبر قدر من القصائد المكتوبه والمسموعه اللتي استطعت الحصول عليها ، وبعض التصاميم والفلاشات و الأغاني من شعره رحمه الله )
.
اتمنى لكم متعة القراءة والاستماع....

النبذه الشخصية:
ولد الشاعر عبد الله بن عبد العزيز العليوي عام (1373هـ) "يرحمه الله" في مدينة عنيزة ،وهو من سبعان القصيم من العتايقه من آل غنام ...وتلقى تعليمه الإبتدائي والمتوسط في مديينة عنيزة ،
وتخرج من ثانوية عنيزة العامة من قسمها الأدبي . ومن ثم التحق في بداية عمله الوظيفي بأحد البنوك الوطنية ( البنك العربي) . وبرز رحمه الله كلاعب كرة قدم في النادي العربي في عنيزة إلا إنموهبته سرقته من معشوقة الملايين . وبدأت معانات هذا الشاعر عندما أصيب بفشل كلوي ومن ثما بجلطة أقعدته عن الحركة سنوات
وبقي هذا الشاعر متواجد رغم أمراضه بالساحة الشعرية حتى رحل عن هذه الدنيا بصمت .
وكان يطراء على شعره الحزن والآلام حتى اجمع محبوه وعشاقه بأنه رفيق الحزن والألم .


الأعمال:
شاعر خدم الشعر والساحة اكثر من25عاما فهو ينظم القصيدة العاموديه وقصيدة التفعيلة ولهو كتابات متميزة في مجال القصة القصيرة .
حصل على جائزة القصة القصيرة على مستوى المملكه العربية السعودية في منتصف التسعينات الهجرية ، وجاءت تحت عنوان ( لمحة وفاء ) وتدور فكرتها حول قصة شاب يتيم تبرع بكليته لشقيقه الذي قرر الزواج .
عمل مشرفاً ثقافياً في النادي العربي ، وكان شعلة نشاط وحماس ، فحقق ناديه في ذلك الوقت العديد من الإنجازات الثقافية سواءً داخل منقطة القصيم أم خارجها .
عمل في القطاع الحكومي في مديرية الزراعة والمياه في عنيزة قبل أكثر من سبع سنوات إلا إن معاناته مع الفشل الكلوي أجبرته على الاستقاله قبل أن يكمل عامه الثاني .
تم تكريمه من قبل فرع جمعية الثقافه والفنون في منطقة القصيم بصفته شاعراً مبدعاً ومثقفاً بارزاً في المنطقة .
صدر له أول ديوان مسموع بصوت الأستاذ محمد الرشيد وأيضاً صدر لـه أول ديوان مطبوع جاء تحت عنوان ( بقايا شوق ) ضم أكثر من 72 قصيدة . وله أيضا محاولات في الشعر الشعبي الحديث.

وتغنى له الكثير من الفنانين أمثال : عبد الله الصريخ ، سلامة العبد الله ، حمد الطيار ،فهد العبد الله ، رباب ، سليمان الهندي ، خالد عبد الرحمن ، صالح الجبري
في بداية شهر شوال للعام الهجري (1424هـ) صدر لـه ديوان مسموع ومرئي بواسطة أقراص ( سي دي ) وشرائط الكاسيت و ( الفيديو ) . وضم هذا الإنتاج المتميز أكثر من عشرين قصيدة
، وقد أعده وأشرف عليه الشاعر : يوسف بن محمد المطلق ، وقام بهندسته الصوتيه والمؤثرات الشاعر : علي بن مد الله المد الله ، والقاه : إبراهيم بن علي الصيخان ، واخرجه فيديو : عبد الله بن محمد الخيفان ، وحيث قدمة هذه النخبه من الأسماء هدية جميلة للشاعر عبد الله بن عبد العزيز العليوي قبل وفاته " رحمه الله " بشهر ونصف تقريباً وعند عرض هذا العمل المتميز عليه ومشاهدته له ذرفت عيناه واكتفى الشاعر عبد الله العليوي بعد الموافقه في طرح هذا العمل بطبع قبلة حانية على جبين من قدموا لـه هذا الإهداء والإنتاج المتميز.

وفاته رحمه الله :
في يوم الخميس الموافق 2/11/1424هـ في تمام الساعة الثانيه وخمس واربعون دقيقة خيم الحزن على مدينة عنيزة بخبر وفات الشاعر عبد الله بن عبد العزيز العليوي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته،
صلي عليه بجامع الضليعيه في مدينة عنيزه.
وبهذا ودعت مدينة عنيزة بالدموع شاعرها المبدع عبدالله العليوي ومازالت تذكر رحيل هذا النجم الذي مازال معنا رغم غيابه عنا فمازال هذا النجم يلمع في سماء الشعر ...
ورقات تساقطت من أغصان الزمن إستوحت آلامها من دوي الغياب المر ..نسئل الله له الرحمه والمغفرة
عبد الله العليوي .. رحمك الله ...


ماذا قالوا عنه:
# رفيق دربه الشاعر سليمان السلامة يقول :
بان الفقيد كان يرغب البعد عن الاعلام وبحكم قربي منه تاتي عروض كثيرة اليه من وسائل الاعلام وكان يرفض المشاركة ولقد تعلمت منه الكثير
ومن المواقف الذي يذكرها الشاعر بانه زار الفقيد اول مرضه فاسمعه القصيدة التي قالها فيه

ياشفيق الروح روحك لوتطيح …. كان طاحت من هموك من سنين .

وعندما وصلت للبيت الرابع انخرط بالبكاء وفضلت بعدم اكمالها وخرجت من عنده ابادله البكاء ببكاء .
ابيات رثائيه فيه رحمه الله :
الشاعر سلميان السلامه اللذي قال فيه:
الموت ما غيبك عنا ولو غبت .…. ذكرك على صفحات الابداع موجود
ارجي عسى ربي كثر ما تعذبت … يجزيك بالجنة عن ايامك الســــــود

وقال الشاعر بندر المحاسن :
يا الله ياللي بخافي القلب تعلم ……. ارحم عيون تالي الليل تبكـــــــــيه
عساه في جنتك فايز بمغنم...........عسى المرض تكفير ذنب مشى فيه
وقيل فيه ايضاً بعد رحيله :
تمت سنه على رحيلك وموتــــك....أمنت بالله كنك أمس متــــــوفي
فقدت شوفك عقب فقدي لصوتك....والدمع عيا (يالعليوي) يجـــفّي
الحكم لله والمصيبه بفوتـــــــــك....عجزت لا أنسى كفك اللي بكفي

وقيل ايضاً:
ماعابني دمعي على الخـد لو جبت .... عليـك دمـع وسم بخدي أحـــــــــدود
ياللي عليك الدمع لو فاض ماعبـت .... عيـني ولكـن الصـبر طبع محــــمـود
الموت مـاغيبك عنا ولـو غبـــــــت .... ذكرك على صفحات الابداع موجـــود
أرجي عسى ربي كثـر مـاتعذبـــــت ..... يرحمـك بالجنـة عن ايـامك الســـود
مـاطابت الدنيا بعينـك ولا طبـــــــت .... مايوم في ساعـة فرح كنت محســود
اول حياتـك في همومـك تغربــــــت .... واخـر حيـاتك مـابقى للــــعـــــنـا زود
دنيا الشقا ودعتـها مـاتطـربــــــــت .... منهـا بغير الهـم والحـزن مـــــــردود
صديت عن قاصي وداني وجنبــــت .... وقتـك معزة مـاهو برغبـة صـــــدود
وتركـت هالدنيا لغيرك وغـربــــــت .... مـالك محـاسيفٍ ولا شـئ مـــــــفقود
عسى العوض ياللي من الهم شيبت ..... في جنـة الرحمـن وبظـل ممـــــدود

شتآت
29-01-2013, 12:53 AM
ولد في قرية قيرون (مصياف) عام 1941.
تلقى تعليمه في مصياف، وتخرج في جامعة دمشق حاملاً الإجازة في اللغة الانكليزية، عمل في الصحافة الأدبية، وبث له التلفزيون العربي السوري
عدداً من المسلسلات والسهرات التلفزيونية.
عضو جمعية الشعر.

مؤلفاته:
1-المخاض- مسرحية شعرية- دمشق 1967.
2-الظل الأخضر -شعر- دمشق 1967.
3-الأبتر -قصة- دمشق 1970.
4-تلويحة الأيدي المتعبة -شعر- دمشق 1970.
5-محاكمة الرجل الذي لم يحارب -مسرحية- بغداد 1970.
6-الدماء تدق النوافذ -شعر- بيروت 1974.
7-أقبل الزمن المستحيل -شعر- 1974.
8-أمي تطارد قاتلها -شعر- بيروت 1977.
9-يألفونك فانفر -شعر- دمشق 1977.
10-ليل العبيد- مسرحية - دمشق 1977.
11-هملت يستيفظ متأخراً- مسرحية- دمشق 1977.
12-زنوبيا تندحر عداً- مسرحية.
13-لو كنت فلسطينياً- شعر.
14-مذكرات كازنتزاكي -ترجمة -جزآن- بيروت 1980-1983.
15-حكي السرايا والقناع - مسرحيتان- دمشق 1992- اتحاد الكتاب العرب.
16- للخوف كل الزمان - شعر- بيروت 1982


من أشعاره /

كل شيء مات إلا الرهبة المختبئة.
***
أنا أعرف كيف تضيق الأقبية الرطبة
كيف يضيق الصدر،
وكيف يضيق الشارع
كيف يضيق الوطن الواسع
كيف إضطرتني الأيام
لأن أهرب من وجه عدوي والضيف
لكني
حتى لو صارت علب الكبريت بيوتاً
لو ينخفض السقف
ويضحى تحت العتبة
لو ضم الرصيف لرصيف
صار الشارع أضيق من حد السيف.
***
… كان يحلم ثم عصا
ظل في حلمه مفرداً …كالعصا
ناشفاً كالحصى
عارياً كالحصى.
***
غير إني قادم
رغم حصار الأوبة
سوف آتيك بخوفي
وأنا أعبر هذه المقبرة
سُمم العمر، ارتمت أوراقه
صودر في حلقي النداء
منعوا عني الهواء
غير أني لم أزل أحمل في الصدر رئة

لو جار الأهل، تخلى الصحب
وهاجر حبي كسنونوة
لو هجم السيل
لو انهدمت في حارتنا الجدران
سأظل وحيداً في الحلبة
سأظل كآخر قنديلٍ
بفتيل لا يتعبه الريح
مرتعشاً في العتمة
حتى تطفئني الريح.

.......

بالسر نختزل المدينة غرفة وزجاجة
بالسر نبدأ حبنا لهواً لنخترع البلاد
جسداً تمدّد بين جرحين

كان الحب ينزف، شاهراً غضب البكاءِ
من الزناد إلى العناد
بالسر نختزل المدينة
نبدأ الحب الذي لم يلق سعراً في المزادِ
فأغلق الكتب الجديدة والقديمة والعقيمهْ
إني قرأت لأتقن الحب الذي ما كان إلا في دمي
وسمعت أنغاماً لأعرف طعم صوتي في فمي
وعرفت ذلاً ،
لم يكن لولاكِ يعرفني
أبادلك التحية والشتيمةَ
ثم ننتهر الظلام لنختلي في صرخة
أو نستحيل إلى زناد
هيهات..
طاردني الطغاة لكي أُنَظَّفَ منك
طاردك الطغاة ليفرغوا مني الشوارعَ
نختلي
بالسر نختزل المدينة:
كل هذا الحب ليس سوى بكاء من صبابه
بالسر نخترع العزاء
الأرض كانَتْ في الطفولة بيننا كرة
وحوّلها الشباب إلى سحابه
ألأجل هذا الحب تشتعل الحروب
وتُدهَنُ الآفاق صبحاً بالسواد
ويصير شكل القلب من وجع ربابه؟!
... وأضيق بالماضي - ولا أضحي عدواً -
كيف أعرف كل هذا العيب لا اضحي عدواً
أو "شعوبياً"
ومن ذا سلم الأخطاء للأعداء
إن الأرض تسبقني إلى وجهي
وتسبقني إلى وجعي
وكان ترابها جرحاً
فصار له ضماد
قد حذرتني الأرض: لا تغضب
ولا تعلن إباءك
إذ يراك الغدر
سوف يراك من لو جاء في الرمضاء
ثم تطلعت عيناه نحو القلب يجمدْ
أو لم تر الشبان قد هجروا الحدائق
واستحالوا كالحرائق
يمنحون الدفء للوطن المبردْ
يتعلم الضباط نظم الشعر
تقطيع القصيدة
يلجأ الشعراء للمقهى...
أسير على القتاد لكي أرى وجه البلاد
أجيئها من بحر يافا موجة
فتقودني الأمواج نحو مخيم اليرموك
أو تقتادني الأضواء نحو فضائح الحراس
تختلط الدروب
فأنتهي عند المقابر
والمنابر
أنقل الخطو الكسيح من الخنادق
للفنادق
في ردهاتها تضحي البنادق
كالبيادق
في مدى العينين عصف من رماد:
الرماد الأول:
[ وقطيع ميغ
لا يثير النقع
حتى وهو يصهل في إغارته
على صهواته الشهداء،
عند زريبة الرادار يرشده الرعاة
إلى حريق يستحيل الميغ فيه إلى
سماد ]
الرماد الثاني:
[ يحكي الصديق مع الصديق:
الكبت ملعون
بفضل الحرب تمتلئ المدينة
يعلن المكبوت حاجته بلا خجل
وتعترف الصبايا بالصبابة
نلتقي حتماً بأرملة الشهيد
وميزة الحرب الضروس تتابع الشهداء
واستفحال ظاهرة الأرامل
فانتهاء الكبت
واستقبال باب الرزق
تكت عنهمُ شعراً وتقبض
ثم تذهب كي تعزي حيث تقبض
يقبض الزعماء
كتاب الصحيفة
بائع الصور الغريبة
والموظف في الجمارك يستفيد:
توافد السواح، أهل النفط،
حيّ على الجهاد!
حيّ على الجهاد
حيّ على الجهاد ]
الرماد الأخير:
بعد انتهاء القصف أمسكت الجريدهْ
لم أقرأ الأخبار،
أو أسماء قتلانا الجديدهْ
عالجت أحجية
قرأت طرائف الدنيا البعيدة
والسعيده
وأُهِنتُ في "المانشيت" عن أصحابنا
المتضامنين
فقرأت، مغتسلاً،
وفي نهم قصيده
ويقول لي: الحمد للرحمن قد أعطى
فقلت: الحمد
قد أعطى .. وزاد ]


و1

شتآت
06-02-2013, 01:46 AM
كثير عزة
40 - 105 هـ / 660 - 723 م
كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن مليح من خزاعة وأمه جمعة بنت الأشيم الخزاعية.
شاعر متيم مشهور، من أهل المدينة، أكثر إقامته بمصر ولد في آخر خلافة يزيد بن عبد الملك، وتوفي والده وهو صغير السن وكان منذ صغره سليط اللسان وكفله عمه بعد موت أبيه وكلفه رعي قطيع
له من الإبل حتى يحميه من طيشه وملازمته سفهاء المدينة.

واشتهر بحبه لعزة فعرف بها وعرفت به وهي: عزة بنت حُميل بن حفص من بني حاجب بن غفار كنانية النسب كناها كثير في شعره بأم عمرو ويسميها تارة الضميريّة
وابنة الضمري نسبة إلى بني ضمرة.

وسافر إلى مصر حيث دار عزة بعد زواجها وفيها صديقه عبد العزيز بن مروان الذي وجد عنده المكانة ويسر العيش.
وتوفي في الحجاز هو وعكرمة مولى ابن عباس في نفس اليوم فقيل:
مات اليوم أفقه الناس وأشعر الناس.


من أشعاره /

أقَرَّ الله عَيْني إذْ دَعَاني
أمينُ اللهُ يلطُفُ في السُّؤالِ
وأَثْنَى في هَوَايَ عَليَّ خيْراً
ويسألُ عن بنيَّ وكيفَ حالي
وكيف ذكرتُ حال أبي خبيبٍ
وَزِلّة َ فِعْلِهِ عِنْدَ السُّؤَالِ
هُوَ المَهْدِيُّ خَبَّرْناهُ كَعْبٌ
أخو الأحبارِ في الحقبِ الخوالي


,


ألا تلكَ عزَّة ُ قد أصبحتْ
تُقلِّبُ للهجرِ طرفاً غضيضا
تَقُولُ مَرِضْنا فَمَا عُدْتَنَا
فقلتُ لها: لا أُطيقُ النُّهوضا
كِلانا مَرِيضَانِ في بَلْدَة ٍ
وكيفَ يعودُ مريضٌ مريضا؟‍‍ ‍‍‍‍

و1و1

شتآت
10-02-2013, 12:51 AM
الراعي النُمَيري
- 90 هـ / - 708 م
عُبَيد بن حُصين بن معاوية بن جندل، النميري، أبو جندل.
من فحول الشعراء المحدثين، كان من جلّة قومه، ولقب بالراعي لكثرة وصفه الإبل وكان بنو نمير أهل بيتٍ وسؤدد.
وقيل: كان راعَي إبلٍ من أهل بادية البصرة.
عاصر جريراً والفرزدق وكان يفضّل الفرزدق فهجاه جرير هجاءاً مُرّاً وهو من أصحاب الملحمات.
وسماه بعض الرواة حصين بن معاوية.


,




أَثَمَّ غَدَوْتَ بَعْدَ ذَاكَ تَلُومُنِي
فَسَائِلْ ذَوِي الأَحْلاَمِ مَنْ كَانَ أَلُوَمَا



************************

كأنَّ بلادهنَّ سماءُ ليلٍ
تكشّفُ عنْ كواكبها الغيومُ
مللتُ بها الثّواءَ وأرّقتني
همومٌ ما تنامُ ولا تنيمُ
أبِيتُ بِهَا أُرَاعِي كُلَّ نَجْمٍ
وَشَرُّ رِعَايَة ِ الْعَيْنِ النُّجُومُ


*************************


إنَّ السَّمَاءَ وَإنَّ الرِّيحَ شَاهِدَة ٌ
والأرْضُ تَشْهَدُ والأيَّامُ والْبَلَدُ
لَقَدْ جَزَيْتُ بَنِي بَدْرٍ بِبَغْيِهِمُ
عَلَى الْهَبَاءَة ِ يَوْماً مَا لَهُ قَوَدُ


و1و1

شتآت
16-02-2013, 01:24 AM
ابن الزيات | العصر العباسي
173 - 233 هـ / 786 - 847 م

محمد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة، أبو جعفر المعروف بابن الزيات.
وزير المعتصم والواثق العباسيين، وعالم باللغة والأدب، من بلغاء الكتاب والشعراء.
نشأ في بيت تجارة في الدسكرة (قرب بغداد) ونبغ فتقدم حتى بلغ رتبة الوزارة. وعول عليه المعتصم في مهام دولته. وكذلك ابنه الواثق ولما مرض الواثق عمل ابن الزيات على توليه ابنه
وحرمان المتوكل فلم يفلح، وولي المتوكل فنكبه وعذبه إلى أن مات ببغداد. وكان من العقلاء الدهاة وفي سيرته قوه وحزم.



من قصائده /

اصبِر النَّفسَ عَلى مَرِّ الحَزَن
وَإِذا عَزَّكَ مَن تَهوى فَهُن
فَلَعَلَّ الوَصلَ يَأتي مَرَّةً
فَكَأَنَّ الهَجرَ شَيءٌ لَم يَكُن
أَنا لا وَاللَّهِ ما حِلتُ وَلا
كانَ مِنِّي في الهَوى إِلَّا الحَسَن
وَلَقَد تَزعُمُ أَنِّي خُنتُها
وَنَقَضتُ العَهدَ لا كُنتُ إِذَن


**

سَلامٌ عَلى الدّارِ الَّتي لا أَزورُها
وَإِن حَلَّها شَخصٌ إِلَيَّ حَبيبُ
وَإِن حَجَبَت عَن ناظِرَيَّ سُتورُها
هَوىً تَحسُن الدُّنيا بِهِ وَتَطيبُ
هَوىً تَحسُنُ اللَّذاتُ عِندَ حُضورِهِ
وَتَسخُنُ عَينُ اللَّهوِ حِينَ يَغيبُ
تَثَنى بِهِ الأَعطافُ حَتّى كَأَنَّهُ
إِذا اِهتَزَّ مِن تَحتِ الثِّيابِ قَضيبُ
رَضيتُ بِسَعي الوَهْمِ بَيني وَبَينها
وَإِن لَم يَكُن لِلعَينِ فيهِ نَصيبُ
مَخافَةَ أَن تُغرَى بِنا أَلسُنُ العِدا
وَيَطمَعُ فينا عائِب فَيَعيبُ
كَأَنَّ مَجالَ الطَّرفِ مِن كُلِّ ناظِرٍ
عَلى حَرَكاتِ العاشِقينَ رَقيبُ

شتآت
23-02-2013, 03:43 AM
وضاح اليمن
90 هـ / 708 م

عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد كلال من آل خوذان الحميري.
شاعر رقيق الغزل عجيب النسيب كان جميل الطلعة يتقنع في المواسم.

قدم مكة حاجاً في خلافة الوليد بن عبد الملك فرأى أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان، زوجة الوليد فتغزل بها فقتله الوليد.

وهو صاحب الأبيات التي منها:
قالت ألا لا تلجن دارنا إن أبانا رجل غائر
وفي المؤرخين من يسميه عبد الله بن إسماعيل.

***

طرقَ الخيالُ فمرحباً ألفاً
بالشاغفاتِ قلوبنا شغفا
ولقَدْ يقُولُ لِيَ الطَبِيبُ وما
نبّأتُهُ مِنْ شأنِنَا حَرْفا
إنِّي لأحسَبُ أنَّ داءَكَ ذا
منْ ذي دمالجَ يخضبُ الكفَّـا
إنِّي أنّا الوضَّاحُ إنْ تَصِلي
أحسنْ بكِ التشبيبَ والوصفا
شطت فشفَّ القلبَ ذكركها
ودَنَتْ فَما بَذَلَتْ لنا عُرْفا

*****

ضحكَ الناسُ وقالوا
. . . . . . . . . شعرُ وضاحِ اليماني
إنَّما شِعْريَ قَنْدٌ
. . . . . . . . . خُلِطَتْ بِالْجُلْجُلانِ

عُبيدة المقدسي
06-03-2013, 04:02 PM
نزار قبّاني

البطاقة الشخصية:

الاسم: نزار توفيق قباني

تاريخ الميلاد: 21 مارس 1923 .

محل الميلاد: حي مئذنة الشحم ..أحد أحياء دمشق القديمة .

الأسرة: أسرة قباني من الأسر الدمشقية العريقة .. ومن أبرز أفرادها أبو خليل القباني ، مؤسس المسرح العربي في القرن الماضي ، وجدّ نزار .. أما والده توفيق قباني فتقول كتب التاريخ إنه كان من رجالات الثورة السورية الأماجد ، وكان من ميسوري الحال يعمل في التجارة وله محل معروف ، وكان نزار يساعده في عملية البيع عندما كان في صباه .. أنجب توفيق قباني ستة أبناء .. نزار ، رشيد ، هدباء ، معتز ، صباح ووصال التي ماتت في ريعان شبابها أما صباح فهو ما زال حياً .. وكان يُشغل منصب مدير الإذاعة السورية .

المؤهلات الدراسية والمناصب:

حصل على البكالوريا من مدرسة الكلية العلمية الوطنية بدمشق ، ثم التحق بكلية الحقوق بالجامعة السورية وتخرّج فيها عام 1945 .

عمل فور تخرجه بالسلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية السورية ، وتنقل في سفاراتها بين مدن عديدة ، خاصة القاهرة ولندن وبيروت ومدريد ، وبعد إتمام الوحدة بين مصر وسوريا عام 1959 ، تم تعيينه سكرتيراً ثانياً للجمهورية المتحدة في سفارتها بالصين .

وظل نزار متمسكاً بعمله الدبلوماسي حتى استقال منه عام 1966 .

طالب رجال الدين في سوريا بطرده من الخارجية وفصله من العمل الدبلوماسي في منتصف الخمسينات ، بعد نشر قصيدة الشهيرة " خبز وحشيش وقمر " التي أثارت ضده عاصفة شديدة وصلت إلى البرلمان .

كان يتقن اللغة الإنجليزية ، خاصة وأنه تعلّم تلك اللغة على أصولها ، عندما عمل سفيراً لسوريا في لندن بين عامي 1952- 1955.

الحالة الاجتماعية:

تزوّج مرتين .. الأولى من سورية تدعى " زهرة " وانجب منها " هدباء " وتوفيق " وزهراء.

وقد توفي توفيق بمرض القلب وعمره 17 سنة ، وكان طالباً بكلية الطب جامعة القاهرة .. ورثاه نزار بقصيدة شهيرة عنوانها " الأمير الخرافي توفيق قباني " وأوصى نزار بأن يدفن بجواره بعد موته .وأما ابنته هدباء فهي متزوجة الآن من طبيب في إحدى بلدان الخليج .

والمرة الثانية من " بلقيس الراوي ، العراقية .. التي قُتلت في انفجار السفارة العراقية ببيروت عام 1982 ، وترك رحيلها أثراً نفسياً سيئاً عند نزار ورثاها بقصيدة شهيرة تحمل اسمها ، حمّل الوطن العربي كله مسؤولية قتلها ..

ولنزار من بلقيس ولد اسمه عُمر وبنت اسمها زينب . وبعد وفاة بلقيس رفض نزار أن يتزوج .

وعاش سنوات حياته الأخيرة في شقة بالعاصمة الإنجليزية وحيداً .

قصته مع الشعر:

بدأ نزار يكتب الشعر وعمره 16 سنة ، وأصدر أول دواوينه " قالت لي السمراء " عام 1944 وكان طالبا بكلية الحقوق ، وطبعه على نفقته الخاصة.

له عدد كبير من دواوين الشعر ، تصل إلى 35 ديواناً ، كتبها على مدار ما يزيد على نصف قرن أهمها " طفولة نهد ، الرسم بالكلمات ، قصائد ، سامبا ، أنت لي ".

لنزار عدد كبير من الكتب النثرية أهمها : " قصتي مع الشعر ، ما هو الشعر ، 100 رسالة حب ".

أسس دار نشر لأعماله في بيروت تحمل اسم " منشورات نزار قباني ".

أمير الشعر الغنائي:

على مدى 40 عاماً كان المطربون الكبار يتسابقون للحصول على قصائد نزار .

وإليكم القائمة كاملة طبقاً للترتيب التاريخي:

- أم كلثوم : غنت له أغنيتين : أصبح عندي الآن بندقية ، رسالة عاجلة إليك .. من ألحان عبد الوهاب .

- عبد الحليم أغنيتين أيضاً هما : رسالة من تحت الماء ، وقارئة الفنجان من ألحان محمد الموجي.

- نجاة : 4 أغان أيضاً ، ماذا أقول له ، كم أهواك ، أسألك الرحيلا .. والقصائد الأربع لحنها عبد الوهاب .

- فايزة أحمد : قصيدة واحدة هي : رسالة من امرأة " من ألحان محمد سلطان .

- فيروز : غنت له " وشاية " لا تسألوني ما اسمه حبيبي " من ألحان عاصي رحباني .

- ماجدة الرومي : 3 قصائد هي : بيروت يا ست الدنيا ، مع الجريدة وهما من ألحان د. جمال سلامه .. ثم " كلمات " من ألحان الملحن اللبناني إحسان المنذر .

- كاظم الساهر : 4 قصائد : " إني خيّرتك فاختاري ، زيديني عشقاً ، علّمني حبك ، مدرسة الحب .. وكلها من الحان كاظم الساهر .

- أصالة : غنت له قصيدة " إغضب " التي لحنها حلمي بكر .

- وبذلك يكون المجموع : 20 قصيدة ، غناها 8 مطربين ومطربات .

صدامات ومعارك:

كانت حياة نزار مليئة بالصدمات والمعارك ، أما الصدمات فأهمها:

- وفاة شقيقته الصغرى : وصال ، وهي ما زالت في ريعان شبابها بمرض القلب .

- وفاة أمه التي كان يعشقها .. كان هو طفلها المدلّل وكانت هي كل النساء عنده .

- وفاة ابنه توفيق من زوجته الأولى .. كان طالباً في كلية الطب بجامعة القاهرة .. وأصيب بمرض القلب وسافر به والده إلى لندن وطاف به أكبر المستشفيات وأشهر العيادات.. ولكن قضاء الله نفذ وكان توفيق لم يتجاوز 17 عاماً.

- مقتل زوجته : بلقيس الراوي " العراقية في حادث انفجار السفارة العراقية ببيروت عام 1982.

- نكسة 1967 .. أحدثت شرخاً في نفسه ، وكانت حداً فاصلاً في حياته ، جعله يخرج من مخدع المرأة إلى ميدان السياسة.

أما عن المعارك فيمكننا أن نقول ، انه منذ دخل نزار مملكة الشعر بديوانه الأول " قالت لي السمراء " عام 1944 ، وحياته أصبحت معركة دائمة أما عن أبرز المعارك التي خاضها وبمعنى أصح الحملات التي شنها المعارضون ضده:

- معركة قصيدة " خبز وحشيش وقمر " التي أثارت رجال الدين في سوريا ضده ، وطالبوا بطرده من السلك الدبلوماسي ، وانتقلت المعركة إلى البرلمان السوري وكان أول شاعر تناقش قصائده في البرلمان.

- معركة " هوامش على دفتر النكسة " .. فقد أثارت القصيدة عاصفة شديدة في العالم العربي ، وأحدثت جدلاً كبيراً بين المثقفين .. ولعنف القصيدة صدر قرار بمنع إذاعة أغاني نزار وأشعاره في الإذاعة والتلفزيون.

- في عام 1990 صدر قرار من وزارة التعليم المصرية بحذف قصيدته " عند الجدار " من مناهج الدراسة بالصف الأول الإعدادي لما تتضمنه من معاني غير لائقة .. وقد أثار القرار ضجة في حينها واعترض عليه كثير من الشعراء في مقدمتهم محمد إبراهيم أبو سنة ..

- المعركة الكبيرة التي خاضها ضد الشاعر الكبير " أدونيس " في أوائل السبعينات ، قصة الخلاف تعود إلى حوار مع نزار أجراه ، منير العكش ، الصحفي اللبناني ونشره في مجلة مواقف التي يشرف عليها أدونيس . ثم عاد نزار ونشر الحوار في كتيب دون أن يذكر اسم المجلة التي نشرت الحوار … فكتب أدونيس مقالاً عنيفاً يهاجم فيه نزار الذي رد بمقال أعنف.

وتطورت المعركة حتى كادت تصل إلى المحاكم لولا تدخل أصدقاء الطرفين بالمصالحة.

- عام 1990 أقام دعوى قضائية ضد إحدى دور النشر الكبرى في مصر ، لأن الدار أصدرت كتابه " فتافيت شاعر " متضمناً هجوماً حاداً على نزار على لسان الناقد اللبناني جهاد فاضل .. وطالب نزار بـ 100 ألف جنيه كتعويض وتم الصلح بعد محاولات مستميتة.

آخر العمر:

- بعد مقتل بلقيس ترك نزار بيروت وتنقل في باريس وجنيف حتى استقر به المقام في لندن التي قضى بها الأعوام الخمسة عشر الأخيرة من حياته.

- ومن لندن كان نزار يكتب أشعاره ويثير المعارك والجدل ..خاصة قصائده السياسة خلال فترة التسعينات مثل : متى يعلنون وفاة العرب ، والمهرولون ، والمتنبي ، وأم كلثوم على قائمة التطبيع.

- وافته المنية في لندن يوم 30/4/1998 عن عمر يناهز 75 عاما كان منها 50 عاماً بين الفن والحب والغضب.

شتآت
14-03-2013, 01:42 AM
الشماخ الذبياني
? - 22 هـ / ? - 642 م
الشماخ بن ضرار بن حرملة بن سنان المازني الذبياني الغطفاني.
شاعر مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، وهو من طبقة لبيد والنابغة.
كان شديد متون الشعر، ولبيد أسهل منه منطقاً، وكان أرجز الناس على البديهة. جمع بعض شعره في ديوان.
شهد القادسية، وتوفي في غزوة موقان. وأخباره كثيرة.
قال البغدادي وآخرون: اسمه معقل بن ضرار، والشماخ لقبه.




من أشعارهـ /

أعائشُ ما لأهلكِ لا أراهمْ
يُضيعونَ الهِجانَ مع المُضيعِ
و كيف يضيعُ صاحبُ مدفئاتٍ
على أثباجهنَّ من الصقيعِ
يبادِرْنَ العِضاة بمُقْنَعاتٍ
نواجذهنَّ كالحدإ الوقيعِ
لمالُ المرءِ يُصلِحْهُ فَيُغني
مفاقرهُ أعفُّ من القنوعِ
يسُدُّ بهِ نوائبَ تَعْتَريهِ
منَ الأيامِ كالنهلِ الشروعِ
ألا تلكَ ابنة ُ الأمويَّ قالتْ :
أراكَ اليومَ جِسْمُك كالرَّجيعِ
كأنَّ نطاة َ خيبرَ زودتهُ
بَكُورَ الوِرْدِ ريِّثة القُلوعِ
و لو أنيّ أشاءُ كننتُ نفسي
إلى لَبّاتِ هَيْكلة ٍ شَمُوعِ
تلاعبني إذا ما شئتُ خودٌ
على الأَنْماطِ ، ذاتُ حشى ً قَطيعِ
كأنَّ الزعفرانَ يمعصميها
وباللَّباتِ نضحٌ دمٍ نَجيعِ
و لكنيّ إلى تركات قومي
بقيتُ وغادروني كالخليع
تصيبهم وتخطئني المنايا
و أخلفُ في ربوعٍ عنْ ربوعِ
أعائشُ ! هل يقربُ بينِ وصلي
ووصلِكِ مِرجمٌ خاظي البضيعِ
كأنَّ حبالهُ والرحلَ منهُ
على عِلْجٍ رعى أُنُفَ الربيعِ
وخَرْقٍ قد جعلتُ بهِ وسادي
يديْ وجناءَ مجفرة ِ الضلوعِ
عُذافِرة ٍ كأنَّ بِذِفْريَيْها
كحيلاً بضَّ منْ هرعٍ هموعِ
إذا ما أَدْلَجتْ وَصَفَتْ يداها
لها إدلاجَ ليلة َ لا هجوعِ
مروحٍ تغتلي بالبيد حرفٍ
تكادُ تطيرُ من رأْيِ القطيعِ
تَلوذُ ثعالِبُ الشَّرَفَيُنِ منها
كما لاذَ الغريمُ من التبيعِ
نماها العزُّ في قطنٍ نماها
إِلى فَرْخينِ في وَكْرٍ رَفيعِ
كمِشْحاجٍ أَضرَّ بِخانقاتٍ
ذوابلَ مثلَ أخلاقِ النسوعِ
كأَنَّ سحيلَة ُ في كلِّ فَجٍّ
تَغَرُّدُ شارِبٍ ناءٍ فَجوعِ
يَعنُّ له بِمِذْنَبِ كلِّ وادٍ
إذا ما الغيْثُ أخضل كلَّ رِيعِ
كقضب النبعِ من نحصٍ أوابٍ
صَوَتْ مِنْهُنَّ أقراطُ الضُّروعِ
وسقنَ لهُ بروضهِ واقصاتٍ
سِجالَ الماءِ في حَلَقٍ مَنيعِ
إِذا ما استافَهنَّ ضربْنَ منهُ
مكانَ الرمحِ من أنف القدوعِ
و قد جعلتْ ضغائنهنَّ تبدو
بما قد نالهنَّ بلا شفي
عِمُدِلاّتٌ يُرِدْن النأْيَ منهُ
وهُنَّ بعيْنِ مُرتَقِبٍ تَبوعِ
كأنَّ متونهنَّ مولياتٍ
عِصِيُّ جناحِ طالبة ٍ لَموعِ
قليلاً ما تريثُ إذا استفادَتْ
غريضَ اللحمَ من ضَرِمٍ جَزُوعِ
فما تنفكُّ بين عويرضاتٍ
تجرُّ برأسِ عِكْرِشَة ٍ زَموعِ
تطاردُ سِيدَ صاراتٍ ويوماً
على خزانِ قاراتِ الجموعِ
ترى قِطعاً من الأحناشِ فيهِ
جماجمهنَّ كالخشلِ النويعِ
أطارَ عقيقَهُ عنهُ نُسالاً
و أدمجَ دمجَ ذي شطنٍ بديعِ


http://www.gazlaltmathel.com/up/uploads/images/g3f763179a4.gif

شتآت
10-04-2013, 02:37 AM
,

قطري بن الفجاءة
? - 78 هـ / ? - 697 م.
جعونة بن مازن بن يزيد الكناني المازني التميمي أبو نعامة. شاعر الخوارج وفارسها وخطيبها والخليفة المسمّى أمير المؤمنين في أصحابه ، وكان من رؤساء الأزارقة وأبطالهم.
من أهل قطر بقرب البحرين كان قد استفحل أمره في زمن مصعب بن الزبير ، لما ولي العراق نيابة عن أخيه عبد الله بن الزبير. وبقي قطري ثلاث عشرة سنة، يقاتل ويسلَّم عليه بالخلافة وإمارة المؤمنين والحجاج
يسير إليه جيشاً إثر جيش ، وهو يردهم ويظهر عليهم. وكانت كنيته في الحرب نعامة و( نعامة فرسه ) وفي السلم أبو محمد. قال صاحب سنا المهتدي في وصفه : كان طامة كبرى وصاعقة من صواعق الدنيا
في الشجاعة والقوة وله مع المهالبة وقائع مدهشة، وكان عربياً مقيماً مغرماً وسيداً عزيزاً وشعره في الحماسة كثير. له شعر في كتاب شعر الخوارج.




من أشعارهـ :

أَقولُ لَها وَقَد طارَت شَعاعاً
مِنَ الأَبطالِ وَيحَكِ لَن تُراعي

فَـــإِنَّكِ لَـــو سَأَلتِ بَقــاءَ يَومٍ
عَلى الأَجَلِ الَّذي لَكِ لَم تُطاعي

فَـصَبراً في مَجالِ المَـوتِ صَبراً
فَمـــــــا نَيلُ الخُلودِ بِمُستَطاعِ

وَلا ثَــــوبُ البَقــاءِ بِثـــوبِ عِزٍّ
فَيُطوى عَن أَخي الخَنعِ اليُراعُ

سَبيلُ المَـــوتِ غايَـــةُ كُلِّ حَيٍّ
فَـــداعِيَهُ لِأَهـــلِ الأَرضِ داعـي

وَمَن لا يُعتَبَط يَسأَم وَيَـهرَم
وَتُســلِمهُ المَنونُ إلـى اِنقِطاعِ

وَمـــا لِلـــمَرءِ خَـــيرٌ في حَـياةٍ
إِذا مـــا عُــدَّ مِن سَقَطِ المَتاعِ


,

أَلا قُل لِبُشرَ إِن بِشَراً مُصَبَّحٌ
بِخَيلٍ كَأَمثالِ السَراحينَ شُزَّبِ

يُقَحِّمُها عَمرو القَنـــا وَعُبَيدَةٌ
مُفدىً خِـــلالَ النَقعِ بِالأُمِ وَالأَبِ

هُنالِكَ لا تَبكي عَجوزٌ عَلى اِبنِها
فَــــأَبشِر بِجَـــدعٍ لِلأُنوفِ مُوَعَّبِ

أَلَـــم تَــرَنا وَاللَهُ بـــالِـــغُ أَمــرِهِ
وَمَن غــالَبَ الأَقدارَ بِالشَرِّ يُغلَبُ

رَجِعنا إِلى الأَهـوازِ وَالخَيلُ عُكَّفٌ
عَلى الخَيرِ ما لَـم تَرمِنا بِالمُهَلَّبِ

و1

عُبيدة المقدسي
26-02-2014, 02:24 AM
سليمان العيسى

شاعر سوري (النعيرية في أنطاكية من لواء إسكندرون عام 1921 – 9 آب 2013 عن عمر 92 سنة)[1]. تلقى تعليمه و ثقافته الأولى على يد أبيه أحمد العيسى في القرية، فحفظ القرآن والمعلقات وديوان المتنبي وآلاف الأبيات من الشعر العربي. ولم يكن في القرية مدرسة غير (مدرسة الكُتَّاب) الذي كان بيت الشاعر الصغير ، والذي كان والده الشيخ أحمد يسكنه، ويعلّم فيه.

بدأ سليمان العيسى كتابة الشعر في التاسعة أو العاشرة فكتب أول ديوان من شعره في القرية، تحدث فيه عن هموم الفلاحين وبؤسهم.

دخل المدرسة الابتدائية في مدينة أنطاكية - وضعه المدير في الصف الرابع مباشرة – وكانت ثورة اللواء العربية قد اشتعلت عندما أحس عرب اللواء بمؤامرة فصله عن سورية.
شارك بقصائده القومية في المظاهرات والنضال القومي الذي خاضه أبناء اللواء ضد الانتداب الفرنسي على سوريا وهو في الصف الخامس والسادس الابتدائي.
غادر لواء إسكندرون بعد سلخه ليتابع مع رفاقه الكفاح ضد الانتداب الفرنسي، وواصل دراسته الثانوية في ثانويات حماة و اللاذقية و دمشق. وفي هذه الفترة ذاق مرارة التشرد وعرف قيمة الكفاح في سبيل الأمة العربية ووحدتها وحريتها.
دخل السجن أكثر من مرة بسبب قصائده ومواقفه القومية.
شارك في تأسيس حزب البعث منذ البدايات وهو طالب في ثانوية جودة الهاشمي بدمشق - وكانت تسمى «التجهيز الأولى» في ذلك العهد - في أوائل الأربعينيات من القرن الماضي.
درّس في دار المعلمين ببغداد، عمل مدرساً في مدارس حلب وموجهاً أول للغة العربية في وزارة التربية السورية. وهو عضو جمعية شعر التي أسسها أدونيس ويوسف الخال. انتسب مبكراً لحزب البعث وكتب مجموعة من الأشعار العروبية.

له ديوان ضخـم مطبوع تغلب فيه أناشيد الأطفال. يقيم في اليمن مُنذ عدة سنوات، وقد كُرم بالعديد من الجوائز والاحتفاليات.

كان من مؤسسي اتحاد الكتاب العرب في سورية عام 1969 م.

متزوج. له ثلاثة أولاد: معن، وغيلان، وبادية.

يحسن الفرنسية والإنكليزية إلى جانب لغته العربية، ويلم بالتركية.

زار معظم أقطار الوطن العربي وعدداً من البلدان الأجنبية.

اتجه إلى كتابة شعر الأطفال بعد نكسة حزيران عام 1967 م.

شارك مع زوجته الدكتورة ملكة أبيض في ترجمة عدد من الآثار الأدبية، أهمها آثار الكتاب الجزائريين الذين كتبوا بالفرنسية .

شارك مع زوجته وعدد من زملائه في ترجمة قصص ومسرحيات من روائع الأدب العالمي للأطفال.

وفي عام 1990 م انتخب عضواً في مجمع اللغة العربية بدمشق.

في عام 2000 م حصل على جائزة الإبداع الشعري، مؤسسة البابطين.